الجواهر المضية في طبقات الحنفية

توفي المؤلف
775 هـ
الطبعات
ط النظامية

الجواهر المضية في طبقات الحنفية هو معجم تراجم لفقهاء المذهب الحنفي وأعيانه، صنفه الفقيه والمحدث عبد القادر القرشي (696–775 هـ / 1297–1373 م) .

موضوع الكتاب وتبويبه

يُعد الكتاب أقدم مصنف جامع وصل إلى المتأخرين في تراجم رجال المذهب الحنفي . افتتحه المؤلف بمقدمة تشتمل على ثلاثة أبواب: الأول في الأسماء الحسنى، والثاني في أسماء الرسول ﷺ، والثالث في مناقب الإمام أبي حنيفة النعمان .

رتب القرشي التراجم بعد المقدمة هجائياً على حروف المعجم، ثم أردفها بأبواب خاصة للكنى والأنساب والألقاب، وختم مصنفه بـ«كتاب الجامع» الذي أودع فيه جملة من الفوائد والنوادر .

مصادر المؤلف

بين المؤلف في كتابه اعتماده على مرويات شيوخه وفوائدهم، فاستمد من شيخه القطب الحلبي، وأفاد من نقول العلاء البخاري، وشيخه أبي الحسن السبكي، وشيخه أبي الحسن علي المارديني ابن التركماني ، فضلاً عن اعتماده على مادة مستمدة من مؤلفات تاريخية متعددة .

القيمة العلمية والنقد

يُمثل الكتاب مرجعاً رئيساً في تراجم الحنفية؛ لكونه المصنف الأسبق والأوسع الذي استقر بين أيدي العلماء في هذا الباب . ومع ذلك، وجه إليه بعض أهل العلم ملحوظات نقدية؛ إذ ذكر حاجي خليفة أن فيه لحناً وتصحيفاً، معللاً ذلك بأنه أول تأليف أُفرد في هذا الفن فعُذر صاحبه . وذكر تقي الدين التميمي أنه -على سعته- يظل صغيراً بالنسبة إلى كثرة رجال المذهب الحنفي وسعة القول فيهم . كما أشار ابن حجر العسقلاني إلى أن القرشي لم يكن بالماهر مع إقراره بجمعه وحسن خطه ، وذكر عبد الرحمن المعلمي أنه لم يشتهر بالضبط والإتقان .

المختصرات والأثر العلمي

ترك الكتاب أثراً بارزاً في المصنفات اللاحقة في تراجم الحنفية؛ فاقتبس منه قاسم بن قطلوبغا كتابه تاج التراجم . ولخصه إبراهيم بن محمد الحلبي (ت 956 هـ) مقتصراً فيه على من له تصنيف أو ذِكر في الكتب . واختصره الملا علي القاري وزاد عليه تعليقات واستدراكات في كتابه «الأثمار الجنية في أسماء الحنفية» .

النشر والطباعة

طُبع الكتاب قديماً في مطبعة دائرة المعارف العثمانية في حيدرآباد بالهند سنة 1332 هـ في جزأين ، ثم حققه الدكتور عبد الفتاح محمد الحلو وصدر في طبعات متعددة منها طبعة دار هجر في مصر، ومؤسسة الرسالة في بيروت .

تم تحديث الإجابة