الجلال السيوطي
الجامع الصغير وزيادته
- توفي المؤلف
- 911 هـ
- الطبعات
- الجامع الصغير وزيادته
الجامع الصغير وزيادته مصنَّف حديثي شهير ألّفه الحافظ جلال الدين السيوطي (849–911 هـ / 1445–1505 م) ، جمع فيه نخبة من الأحاديث النبوية القولية الوجيزة ورتبها على حروف المعجم .
التأليف والغاية والمنهج
اقتضب السيوطي أصل الكتاب المسمّى «الجامع الصغير من حديث البشير النذير» ولخصه من قسم الأحاديث القولية من موسوعته الكبرى «جمع الجوامع» (الجامع الكبير) ، وفرغ من تأليفه في الثامن عشر من شهر ربيع الأول سنة 907 هـ . وقد نص في مقدمته على أنه قصد الاقتصار على الأحاديث النبوية الوجيزة، وتحرير التخريج، وصيانة الكتاب عما انفرد به وضاع أو كذاب . ثم أتبعه بمجلّد آخر ذيّل به عليه وسماه «زيادة الجامع الصغير»، جعله على نفس الترتيب ونظام الرموز .
اعتمد السيوطي في ترتيب الأحاديث على الحروف الهجائية مراعياً أول الحديث فما بعده؛ ليكون أسهل في التناول والبحث . وسلك مسلك الاختصار بحذف الأسانيد والاكتفاء بذكر المتن وراويه من الصحابة وعزو الحديث إلى مخرجيه بواسطة رموز حرفية اصطلح عليها، مثل: (خ) للـالبخاري، (م) لـمسلم، (ق) للمتفق عليه بينهما، (د) لـأبي داود، (ت) للـالترمذي، (ن) للـالنسائي، (هـ) لـابن ماجه، (٤) للسنن الأربعة، (٣) للثلاثة عدا ابن ماجه، (حم) لـأحمد بن حنبل في المسند، (عم) لزوائد ابنه عبد الله، (ك) للحاكم، (حب) لـابن حبان، (طب) لـالطبراني في الكبير، (طس) في الأوسط، (طص) في الصغير، (ش) لـابن أبي شيبة، (عب) لـعبد الرزاق، (ع) لـأبي يعلى، (قط) للـالدارقطني، (هق) للـالبيهقي في السنن، (هب) له في الشعب، (حل) لـأبي نعيم في الحلية، (خط) للخطيب البغدادي، (عد) لـابن عدي في الكامل، (عق) للـالعقيلي، و(فر) لـالديلمي في مسند الفردوس . كما رمز لدرجة الحديث في بعض النسخ برموز كالحسن والضعيف والصحيح .
عدد الأحاديث
اشتهر في المصادر أن عدد أحاديث «الجامع الصغير» بلغ 10,934 حديثاً، وقيل إنه في حدود عشرة آلاف حديث، أو 10,031 حديثاً . أما «زيادة الجامع الصغير» فبلغت أحاديثها نحو 4,440 حديثاً (وقيل 4,040 حديثاً) ، وبلغ مجموع الكتابين بعد دمجهما في عمل واحد 14,471 حديثاً .
الشروح والترتيب والخدمات العلمية
لقي الجامع الصغير وزيادته عناية بالغة من شراح الحديث والمصنفين، ومن أبرز الأعمال حوله:
- «الكوكب المنير» لشمس الدين محمد بن العلقمي الشافعي (ت 929 هـ)، وهو تلميذ السيوطي، وشرحه في مجلدين .
- «الاستدراك النضير على الجامع الصغير» لأحمد بن محمد المتبولي الشافعي (ت 1003 هـ) .
- «فيض القدير شرح الجامع الصغير» لـعبد الرؤوف المناوي (ت 1031 هـ)، وهو شرح موسع في ست مجلدات، واختصره المناوي في «التيسير بشرح الجامع الصغير» .
- «السراج المنير شرح الجامع الصغير» لعلي بن أحمد العزيزي .
- «التنوير شرح الجامع الصغير» لـمحمد بن إسماعيل الصنعاني (ت 1182 هـ) .
- إعادة ترتيبه الفقهي: قام علي المتقي الهندي (ت 975 هـ) بإعادة ترتيب أحاديث «الجامع الصغير» و«زيادته» على الأبواب الفقهية في كتابه «منهج العمال في سنن الأقوال»، ثم ضم إليهما بقية أحاديث الجامع الكبير ضمن موسوعته «كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال» .
- الجمع والدمج: جمع الشيخ يوسف النبهاني بين «الجامع الصغير» و«الزيادة» ودمجهما في ترتيب هجائي واحد في كتابه «الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير»، وميّز أحاديث الزيادة برمز حرف (ز) .
- التحقيق والتمييز المعاصر: قام المحدث محمد ناصر الدين الألباني بدراسة أحاديث الكتاب وزيادته وتخريجها وفصلها إلى قسمين: «صحيح الجامع الصغير وزيادته» للأحاديث الصحيحة والحسنة، و«ضعيف الجامع الصغير وزيادته» للأحاديث الضعيفة والموضوعة .
النقد والتعقبات
تعقب عدد من العلماء والحفاظ السيوطي في شرطه؛ حيث أشار عبد الرؤوف المناوي وأحمد بن الصديق الغماري والشيخ الألباني إلى إيراده أحاديث ضعيفة وموضوعة لم يفِ شرطه بصيانتها منها . كما نبّه الشراح على كثرة الاختلاف والتحريف الواقع في رموز التصحيح والتضعيف بين النسخ الخطية والمطبوعة، مما جعل الاعتماد عليها من غير مراجعة وتخريج محلاً للتحفظ عند المحققين .
تم تحديث الإجابة