الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير

توفي المؤلف
189 هـ
الطبعات
عالم الكتب

«الجامع الصغير - ومعه النافع الكبير» مصنّف فقهي يجمع بين متن «الجامع الصغير» في فروع الحنفية للإمام محمد بن الحسن الشيباني (ت. 189 هـ / 805 م؛ وقيل 187 هـ)، وهو أحد كتب ظاهر الرواية الستة المعتمدة في المذهب، ومعه شرحه وتعليقه «النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير» للشيخ أبي الحسنات عبد الحي اللكنوي (1264–1304 هـ / 1848–1887 م) .

أصل الكتاب وسبب تأليفه ومكانته

يُعدّ «الجامع الصغير» من أصول الفقه الحنفي المروية عن أئمة المذهب الأوائل . ويرجع سبب تأليفه إلى أن أبا يوسف طلب من الشيباني بعد فراغه من تصنيف الكتب أن يجمع ما حفظ عنه مما رواه عن أبي حنيفة؛ فجمع هذا الكتاب وعرضه عليه، فقال أبو يوسف: «نِعْما حَفِظَ عني أبو عبد الله إلا أنه أخطأ في ثلاث مسائل»، فقال الشيباني: «أنا ما أخطأتُ، ولكنه نَسِيَ الرواية» .

وقد نال الكتاب منزلة عند فقهاء الحنفية؛ فنُقل أن أبا يوسف كان لا يفارقه في حضر ولا سفر، وكان المتقدمون لا يقلّدون أحدًا القضاء حتى يمتحنوه بحفظه، وقيل: لا يصلح المرء للفتوى ولا للقضاء إلا إذا علم مسائله .

محتوى الكتاب وبناؤه الفقهي

يشتمل متن «الجامع الصغير» على نحو ألف وخمسمائة واثنتين وثلاثين مسألة، ذُكر الاختلاف فيها في مائة وسبعين مسألة، ولم يُذكر فيه القياس والاستحسان إلا في مسألتين . ولم يكن في أصله إلا سرد المسائل، ثم بوّبه لاحقًا أبو طاهر الدباس والزعفراني .

وتتوزع مسائل الكتاب على ثلاثة أقسام:

  • قسم لا توجد له رواية إلا فيه .
  • قسم يوجد ذكره في سائر الكتب دون نصٍّ على أن الجواب قول أبي حنيفة أو غيره، فنُصّ فيه على قول أبي حنيفة .
  • قسم أعاد ذكره بلفظ آخر ليفيد معنى لم يكن مستفادًا من اللفظ الأول .

الرواية والشروح وكتاب «النافع الكبير»

رَوى «الجامع الصغير» عن الشيباني عددٌ من أصحابه، منهم الجوزجاني، وأبو حفص، وعلي بن معبد . وتتابع أئمة الحنفية على شرحه ونظمه، كـأبي جعفر الطحاوي، وأبي بكر الجصاص، وفخر الإسلام البزدوي، وشمس الأئمة السرخسي، وقاضي خان، والعتابي، ونجم الدين النسفي .

وقد وضع عبد الحي اللكنوي كتابه «النافع الكبير لمن يطالع الجامع الصغير» ليكون شرحًا وتعليقًا ومقدمةً جامعة للكتاب، واستقصى فيه شراح «الجامع الصغير» وتراجمهم، وترجم فيه لنفسه في خاتمته . وقد طُبع «الجامع الصغير» مع «النافع الكبير» في عدة طبعات، منها طبعة الهند وطبعة كراتشي وبيروت .

تم تحديث الإجابة