الجامع المسند الصحيح
- توفي المؤلف
- -
- الطبعات
- مكتبة دار البيان
الجامع المسند الصحيح (وعنوانه الفرعي: «خلاصة منتخبة مستوعبة لما صح من أحاديث كتب عصر الرواية ابتداء بموطأ مالك، وانتهاء بمسند الشاشي») هو معجم حديثي ومسند ألفه المعاصر أبو علي الحارث بن علي الحسني، استهدف فيه استيعاب الأحاديث النبوية الصحيحة المستخرجة من مصنفات عصر الرواية وتجريدها وفق مناهج نقاد الحديث المتقدمين.
سياق التأليف ومصادر الكتاب
بدأ المؤلف تصنيف الكتاب بالجمع بين «صحيح البخاري» و«صحيح مسلم»، ثم تتبع الأحاديث الصحيحة وزوائدها في عدد من كتب السنة، منها: «موطأ مالك»، و«جامع ابن وهب»، و«مصنف عبد الرزاق»، و«مصنف ابن أبي شيبة»، ومسانيد عبد الله بن المبارك وعلي بن الجعد وأحمد بن حنبل، وسنن سعيد بن منصور وأبي بكر الأثرم، وزوائد «المطالب العالية»، وسنن الدارمي وابن ماجه وأبي داود والترمذي والنسائي، ومسندي محمد بن هارون الروياني والهيثم بن كليب الشاشي، إضافة إلى ما تضمنه كتاب «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» لنبيل سعد الدين سليم من المعاجم والمشيخات والأجزاء الحديثية.
وبعد أن أنجز المجلد الأول ونصف المجلد الثاني، اطلع على موسوعة «المسند المصنف المعلل» لأبي المعاطي النوري ومعاونيه (وهو جامع يضم أصول مصنفات ومسانيد متعددة كابن خزيمة، وابن حبان، وأبي يعلى، والأدب المفرد، والشمائل)، فقام بانتخاب ما وافق شرطه منه وضمه إلى مادته السابقة وزوائدها.
المنهج والشرط
بنى المصنف شرطه وقواعد قبوله للأحاديث على منهج أئمة النقد المتقدمين (من عصر الإمام مالك بن أنس حتى الدارقطني)، وانتقد اعتماد كثير من المتأخرين والمعاصرين على مجرد وثاقة رواة الإسناد وظاهر سلامته دون مراعاة دقائق الإعلال وتصريحات النقاد. كما أحال تفصيل قواعده إلى مؤلَّفه الآخر «منتقى الألفاظ بتقريب علوم الحديث للحفاظ».
وتقوم معالم منهجه في الكتاب على ما يلي:
- تحكيم أحكام المتقدمين: التمسك بما نُقل عن النقاد المتقدمين؛ فما طعنوا فيه اجتنبه ما لم يقع خلاف بينهم فيصار إلى الترجيح، وما لم يُنقل فيه حكم اجتهد في تطبيق أصولهم عليه باشتراط الاتصال والعدالة والضبط وانتفاء الشذوذ والغرابة والتفرد المنكر.
- التفريق بين أبواب الدين: التشدد في اشتراط الصحة التامة في أحاديث العقائد والأحكام، والنزول بالشرط في أحاديث الرغائب وفضائل الأعمال والترغيب والسير؛ فيقبل فيها رواية المعاصر الذي لم يثبت نفي سماعه، ومراسيل من لا يرسل إلا عن ثقة، والمنقطعات التي استجاز الأئمة إدخالها في المسند كرواية أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه، أو ما تقوى بشاهد صالح.
- الاقتصار على أمثل الطرق: يسوق الحديث بإسناده إلى المدار؛ فإذا تعددت طرقه الصحيحة اقتصر على أحسنها وأقواها وأوفاها لفظًا دون استقصاء سائر الأسانيد، مبيّنًا أن الاستيعاب الكامل للطرق محله مؤلفه المخطط «الجامع المسند المحرر».
بنية الكتاب وطباعته
رُتب الكتاب على ترتيب المسانيد وفق أسماء الصحابة بحسب حروف المعجم لتيسير الحفظ على طلاب الحديث:
- المجلد الأول: مقدمة المصنف التأصيلية، وتراجم مسانيد الصحابة من حرف الألف إلى حرف الزاي.
- المجلد الثاني: استكمال المسانيد، وينتهي بمسند عبد الله بن قرط الأزدي الثمالي.
- المجلد الثالث: مسانيد الصحابة من حرف العين إلى حرف الياء، وخاتمته مسند يوسف بن عبد الله بن سلام.
- المجلد الرابع: قسم الألقاب والكنى والمبهمات.
صدرت الطبعة الأولى من الكتاب في أربعة مجلدات عام 1438 هـ / 2017 م عن دار البيان بدمشق.
تم تحديث الإجابة