الجماهر في معرفة الجواهر
- توفي المؤلف
- 440 هـ
- الطبعات
- الجماهر في معرفة الجواهر
الجماهر في معرفة الجواهر هو مصنّف في علم المعادن والجواهر والفلزات وضعه العالم الموسوعي أبو الريحان البيروني (ت. 440 هـ)، ويُعد من أوسع المصادر المتقدمة في تصنيف الأحجار الكريمة والمعادن وتحديد خواصها وأوزانها النوعية وقيمتها وأخبارها .
سياق التأليف وموضوعه
صنّف البيروني الكتاب في أواخر عمره بعد تطوافه وتجاربه الطويلة، وأهداه إلى سلطان الدولة الغزنوية شهاب الدولة أبي الفتح مودود بن مسعود بن محمود الغزنوي (حكم 412–441 هـ)، وكان السلطان مودود آخر الملوك الذين اتصل بهم البيروني .
ولا يقتصر الكتاب على المباحث الطبيعية والتعدينية المحضة، بل يجمع بين الحقائق العلمية والتجريبية، والمسائل اللغوية والأدبية، والشواهد الشعرية، والأخبار التاريخية، والفوائد الفقهية والتفسيرية، والاعتبارات الاقتصادية المتعلقة بتجارة الجواهر وأسعارها واستخراجها .
البنية والمنهج
يشتمل الكتاب على فاتحة تليها مقدمة تقوم على فصلين تتوسطهما خمس عشرة "ترويحة"، ثم ينقسم إلى مقالتين رئيستين :
- المقالة الأولى: في الجواهر والأحجار الكريمة والنفائس المذخورة في الخزائن؛ كالياقوت، والماس، واللؤلؤ، والزمرد، والزبرجد، والبلور، والعقيق، وغيرها .
- المقالة الثانية: في الفلزات والأجساد المعدنية وأثمانها؛ كالذهب، والفضة، والنحاس، والحديد، والرصاص، والأسرب، والزئبق .
اعتمد البيروني في تأليفه على المنهج العلمي التجريبي المقارن؛ إذ ابتكر جهازاً مخروطياً (إناءً على شكل الطبرزد مزوداً بميزاب منحنٍ) لقياس حجم الماء المزاح بدقة، وتوصل من خلاله إلى حساب الكثافة والوزن النوعي لعدد من الفلزات والجواهر قياساً إلى الذهب والياقوت الإسمانجوني، ورتب نتائج تلك التجارب في جداول علمية تقارن أوزان الأجسام في الهواء والماء .
استفاد البيروني في مادته من مصنفات متقدمة؛ فنصّ على استناده إلى كتاب يعقوب بن إسحاق الكندي في الجواهر والأشباه، ومقالة لنصر بن يعقوب الدينوري الكاتب، بالإضافة إلى نقله عن كتابات الجاحظ وتأثره بأسلوب الاستطراد المتبع في كتاب الحيوان .
الطبعات والدراسات
طُبع الكتاب للمرة الأولى في حيدر آباد الدكن بالهند عن طريق جمعية دائرة المعارف العثمانية سنة 1355 هـ، بعد أن عمل على تصحيحه المستشرق الألماني فرتز كرنكو معتمداً على مخطوطة خزانة الإسكوريال ، وصدرت له لاحقاً طبعة أخرى بتحقيق يوسف الهادي في طهران سنة 1995 م .
تُرجم فصل من الكتاب إلى الروسية على يد المستشرق أ. ن. بيلينيتسكي بمعاونة لملين ونُشر في لينينغراد (1949–1950 م) . كما حظي الكتاب بعدة دراسات متخصصة، منها دراسة اقتصادية لمحمد يحيى الهاشمي في مجلة المجمع العلمي العربي بدمشق، ودراسة علمية لفاضل أحمد الطائي في مجلة المجمع العلمي العراقي، ودراسة للثروة اللغوية والشعرية فيه لمحمد أجمل الإصلاحي .
تم تحديث الإجابة