الاتباع لابن أبي العز
- توفي المؤلف
- 792 هـ
- الطبعات
- عالم الكتب
الاتباع رسالة في أصول الفقه والاتباع ونبذ التعصب المذهبي، ألفها القاضي صدر الدين ابن أبي العز الحنفي (731–792 هـ / 1331–1390 م) لبيان وجوب اتباع السنة النبوية والتحذير من الغلو في التقليد المذهبي .
سبب التأليف
صنّف ابن أبي العز هذه الرسالة بعد اطلاعه على مصنف لبعض فقهاء الحنفية رجّح فيه صاحبه تقليد مذهب أبي حنيفة النعمان وحض عليه، وزعم فيه أنه جُبل على التعصب له لكونه من أقدم المجتهدين ومن قرون أثنى عليها النبي ﷺ، مدعيًا حاجة الناس كافة إلى مذهبه . فقصد ابن أبي العز التنبيه على المواضع المشكلة في تلك الرسالة ومحاكمتها إلى النصوص الشرعية، درءًا للتفرّق المنهي عنه شرعًا واتباع الهوى، وامتثالاً للأمر القرآني بالاعتصام بحبل الله والنهي عن التنازع والتفرق .
القضايا والمنهج
تناول المؤلف دعاوى خصمه بالرد والتعقب، مع تقريره أن أبا حنيفة إمام جليل من أئمة المسلمين ، وركّز على عدة مسائل:
- إبطال دعوى التعصب الفطري: بيّن أن التعصب لمجتهد معين كسب واكتساب مدفوع بهوى النفس وليس خلقة مجبولة في الطبع السليم، مشبّهًا هذا التعصب بخصال الجاهلية وعصبية الرافضة، واستدل بالأحاديث الواردة في ذم الحمية والعصبية الجاهلية والنهي عنها .
- نقد الاحتجاج بفضل القرن: فنّد الاستدلال على تقديم مذهب بعينه بسبق إمامه أو وجوده في خير القرون، مؤكدًا أن تفضيل القرون بالجملة لا يلزم منه تفضيل كل شخص بعينه على من سواه، وأن الفضل عند الله بالتقوى .
- منهج كبار أصحاب المذاهب: استشهد بصنيع كبار تلاميذ أبي حنيفة كـأبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني، موضحًا أنهما خالفا إمامهما في مسائل متعددة لِما ظهر لهما من الدليل دون أن يُخرجهما ذلك عن صحبته، مؤكدًا أنه لم يقل أحد من علماء المسلمين بوجوب التزام قول شخص معين في كل ما يحل ويحرم إلا رسول الله ﷺ .
- حكم التقليد والانتقال بين الأقوال: قرر أن المنتسب إلى أحد المذاهب الأربعة (أبي حنيفة أو مالك بن أنس أو الشافعي أو أحمد بن حنبل) إذا رأى في مسألة ما أن مذهب غير إمامه أقوى دليلاً فاتبعه فهو محسن مأجور، ولا يقدح ذلك في دينه أو عدالته؛ في حين أن من اعتقد وجوب اتباع شخص بعينه دون غيره من الأئمة فقد أنزله منزلة النبي المعصوم .
الطبعات
حُققت الرسالة وطُبعت بعناية الشيخ محمد عطا الله حنيف والدكتور عاصم القريوتي، وصدرت عن المكتبة السلفية في لاهور .
تم تحديث الإجابة