ابن أبي العز

توفي
792 هـ
وُلد في
دمشق

ابن أبي العز (731–792 هـ / 1331–1390 م) هو علي بن علي بن محمد بن أبي العز، فقيه وقاضٍ حنفي دمشقي، اشتُهر بشرحه لمتن العقيدة الطحاوية .

اسمه ونشأته

هو صدر الدين أبو الحسن علي بن علاء الدين علي بن شمس الدين محمد بن شرف الدين محمد بن عز الدين أبي العز صالح بن أبي العز بن وهيب بن عطاء الأذرعي الأصل، الدمشقي الصالحي الحنفي . وُلد في الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة 731 هـ . نشأ في بيت علم وقضاء؛ إذ توارثت أسرته رياسة المذهب الحنفي في دمشق؛ فكان والده القاضي علاء الدين خطيبًا لجامع الأفرم ونائبًا في الحكم، وجده القاضي شمس الدين محمد من كبار مشايخ الحنفية وولي نيابة الحكم ودرّس في عدة مدارس .

تعليمه وشيوخه

تلقى العلوم الشرعية في دمشق، وأخذ عن الحافظ ابن كثير ووصفه بـ«شيخنا» في مواضع من تصانيفه ، كما تأثر في تقريراته العقدية بآراء الإمامين ابن تيمية وابن قيم الجوزية ونقل عنهما باستفاضة .

مناصبه وقضاؤه

خطب ببلدة حُسبان مدة، ثم أُسند إليه قضاء دمشق في المحرم سنة 779 هـ ، ووُلّي قضاء الحنفية في مصر فأقام فيه نحو شهر ثم استعفى وعاد إلى دمشق . وباشر التدريس بالمدرسة الجوهرية والخطابة بجامع الأفرم بدمشق .

المحنة

تعرض لمحنة في سنة 784 هـ بدأت حين نظم الشاعر علي بن أيبك الصفدي قصيدة لامية في مدح النبي ﷺ وعرضها على العلماء لتقريظها، فكتب ابن أبي العز تقريظًا انتقد فيه مواضع من القصيدة رآها مخالفة، ومنها مسألة التوسل . أثار ابن أيبك عليه جمعًا من الفقهاء ورُفع الأمر إلى السلطان، فعُقدت له مجالس للمناظرة والإنكار بدمشق حضرها عدد من القضاة والعلماء من بينهم ابن رجب الحنبلي وابن مفلح . أفضت تلك المجالس إلى عزله وحبسه، ولزم بيته بعد ذلك لسنوات حتى شُفع له وأُعيد إلى وظائفه التدريسية والخطابة سنة 791 هـ بأمر من الأمير سيف الدين .

إسهامه العلمي

عُرف ببراعته في الفقه الحنفي ومناقشة مسائله؛ حيث وضع كتابه «التنبيه على مشكلات الهداية» لتحرير المسائل الفقهية ومناقشة أدلتها ، ورسالة «الاتباع» في التحذير من التعصب المذهبي ومحاكمة الآراء إلى الدليل . كما تميز شرحه لمتن العقيدة الطحاوية بتقرير معتقد أئمة السلف والرد على التأويلات الكلامية مع الانتساب إلى المذهب الحنفي .

وفاته

تُوفي بدمشق سنة 792 هـ، ودُفن بسفح جبل قاسيون .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • عمل علمي استُخرجت فيه المادة التفسيرية المنثورة في مؤلفات فقهية وعقدية متعددة، وجُمعت ورُتّبت على ترتيب سور القرآن الكريم وآياته، بهدف إبراز العناية بمنهج السلف الصالح في التفسير والتصدي للفرق المخالفة وضم المباحث التفسيرية المتفرقة في مصنف واحد.

  • كتاب في أصول الدين والعقيدة الإسلامية، وُضع لشرح متن «العقيدة الطحاوية» لأبي جعفر الطحاوي. يتناول مسائل الاعتقاد لتقرير عقيدة أهل السنة والجماعة والرد على التأويلات الكلامية، مع تحرير معاني المتن وتوجيهه وفق مسلك أهل الحديث والسلف الصالح بالاعتماد على الأدلة النقلية والعقلية.

  • كتاب في الفقه الحنفي، خُصص لبيان المواضع المشكلة ونقدها في كتاب «الهداية شرح بداية المبتدي» للمرغيناني؛ حيث يتناول المسائل الفقهية التي استُشكلت في عبارات «الهداية» أو أدلتها، مع فحصها وتحرير مواضع النظر فيها ومناقشة تقريراتها الفقهية والحديثية وتخريج رواياتها.

  • رسالة في أصول الفقه والاتباع ونبذ التعصب المذهبي، كُتبت لبيان وجوب اتباع السنة النبوية والتحذير من الغلو في التقليد المذهبي. وتناقش الرسالة دعاوى التعصب وإلزام الناس بمذهب معين، مؤكدةً على محاكمة الآراء إلى النصوص الشرعية والاعتصام بالدليل.