الإتباع - السيوطي

توفي المؤلف
911 هـ
الطبعات
مكتبة الخانجي

كتاب الإتباع (ويُعرف أيضًا باسم «الإلماع في الإتباع») هو مصنَّف لغوي موجز للإمام جلال الدين السيوطي (849–911 هـ / 1445–1505 م) ، خُصِّص لجمع ودراسة ظاهرة «الإتباع» والمزاوجة في كلام العرب وما يلحق بها من مسائل دلالية وصرفية .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

يتناول الكتاب ظاهرة الإتباع اللغوي، وهي أن تتبع الكلمةُ الكلمةَ على زنتها أو رَوِيّها إشباعًا للمعنى وتقويةً وتوكيدًا له . وقد أشار السيوطي في كتابه «المزهر في علوم اللغة وأنواعها» إلى أن أحمد بن فارس وضع مصنّفًا مستقلًا في هذا الباب رتّبه على حروف المعجم، إلا أنه فاته أكثر مما أورده؛ فقام السيوطي باختصار كتاب ابن فارس والزيادة عليه في مصنَّف لطيف سمّاه «الإلماع في الإتباع» .

محتوى الكتاب ومسائله

افتتح المصنّف رسالته ببيان حدّ الإتباع ونقل تعريفه عن ابن فارس، مبيّنًا أن العجم شاركت العرب في هذه الظاهرة، وأن العرب عللت استعماله بأنه شيء توطد به كلامها وتشده، كقولهم: «عطشان نطشان»، و«جائع نائع»، و«حسن بسن» .

وعرض الكتاب جملةً من المباحث اللغوية والأصولية المتصلة بالباب، منها:

  • التفريق بين الإتباع والترادف: بيان أن المترادفين يفيد كل منهما معنى مستقلًا إذا أُفرد، بينما اللفظ التابع لا يفيد وحده شيئًا، وإنما يشترط تقدم المتبوع عليه .
  • التفريق بين الإتباع والتأكيد: اشتراط مماثلة التابع لزنة المتبوع ورويه بخلاف التأكيد، والتنبيه على أن الإتباع في الغالب لا تصحبه واو العطف خلافًا للتأكيد (نحو: «حل وبل») ، مع نقل توجيه ابن الدهان لدخول الإتباع في باب التوكيد بالتكرار مع تغيير حرف واحد .
  • أقسام الألفاظ التابعة: تقسيمها إلى ما يلزم التبعية ولا يُنطق به منفردًا (مثل: «بسن» في «حسن بسن»)، وما له أصل دلالي يصح إفراده واستعماله مستقلًا (مثل: «وقير» في «فقير وقير»، و«قشيب» في «جديد قشيب») .
  • تعدد التابع: ورود الإتباع بلفظين بعد المتبوع، نحو قولهم: «حسن بسن قسن»، و«لا بارك الله فيه ولا تارك ولا دارك» .

المنهج والمصادر

اعتمد السيوطي في جمع شواهده ونقوله على كتب أئمة اللغة وأهل الأثر؛ فنقل عن «غريب الحديث» و«الغريب المصنف» لـأبي عبيد القاسم بن سلام، و«جمهرة اللغة» لـابن دريد، و«الصحاح» لـإسماعيل بن حماد الجوهري، و«ديوان الأدب» لـإسحاق بن إبراهيم الفارابي، و«مختصر العين» لـأبي بكر الزبيدي، وتذكرة الشيخ تاج الدين ابن مكتوم، وكتاب «الغرة» لـابن الدهان النحوي، وشرح «منهاج الوصول» لـتاج الدين السبكي، و«أمالي» أبي العباس ثعلب، إلى جانب أقوال الكسائي وابن الأعرابي وفخر الدين الرازي وعلي بن محمد الآمدي .

تم تحديث الإجابة