الإتباع - أبو علي القالي
- توفي المؤلف
- 356 هـ
- الطبعات
- مكتبة الخانجي
كتاب الإتباع هو مصنف لغوي وضعه اللغوي أبو علي القالي (ت. 356 هـ / 967 م)، يختص برصد ظاهرة الإتباع في لسان العرب وشرح دلالات ألفاظها وأصولها الاشتقاقية والصوتية .
موضوع الكتاب وتقسيمه للإتباع
قسّم القالي ظاهرة الإتباع في مستهل مؤلَّفه إلى ضربين رئيسين:
- الضرب الأول: ما يكون فيه اللفظ الثاني المتبوع حاملاً معنى اللفظ الأول نفسه؛ فيُؤتى به تأكيداً له لاختلاف لفظيهما، ومن أمثلته قولهم: «رجل قسيم وسيم» و«ضئيل بئيل» و«جديد قشيب» و«مضيع مسيع» .
- الضرب الثاني: ما يكون فيه معنى اللفظ الثاني مغايراً لمعنى اللفظ الأول؛ كقول العرب: «أسوان أتوان»؛ إذ بَيّن أن «أسوان» من الحزن، بينما «أتوان» مأخوذ من الإتيان والتردد في لغة هذيل، فيكون المعنى حزيناً متردداً يذهب ويجيء من فرط حزنه، ومثله قولهم: «عطشان نطشان»؛ أي عطشان قلق لكون النطيش هو الحركة، و«خزيان سوآن» من السوء والقبح .
المنهج والمحتوى اللغوي
يسوق القالي في كتابه الجمهرة الواسعة من عبارات الإتباع المتداولة، معتمداً على تفكيك التراكيب وبيان أصول مفرداتها في المعاجم واستعمالات القبائل، ومنها: «غني ملي»، و«خبيث نبيث»، و«قبيح شقيح»، و«كثير بثير»، و«سليخ مليخ»، و«مليح قزيح»، و«حائر بائر»، و«حار يار»، و«جائع نائع»، و«سادم نادم»، و«أحمق تاك وفاك»، و«سائغ لائغ»، و«رغماً دغماً شنغماً»، و«سبحل ربحل» .
ويعتني المصنِّف بالتحليل الصرفي والتوجيه الصوتي للكلمات؛ كبيانه علة بناء الكلمة الثانية على صيغة معينة لمجاورة سابقتها، وتوجيهه زيادة النون أو إبدالها في قولهم «حسن بسن» لتشاكل الكلمات أواخر المقاطع كالسجع والقوافي ، وتعليله إبدال الطاء دالاً في «فدم لدم» لمشاكلة النظم ، إضافة إلى مناقشة أصول بعض الألفاظ الغريبة كلفظة «شنغم» وما نقله سيبويه فيها وموقف النحاة من تصحيفها .
الشواهد والمصادر
اعتمد القالي في تقرير مسائله على:
- الشواهد القرآنية والشعرية: الاستشهاد بآي الذكر الحكيم، وبأشعار العرب ورجزهم، كأبيات خالد بن زهير، والعجاج، والقطامي، والمرار العدوي، ولبيد بن ربيعة، وابن الزبعرى، ورؤبة بن العجاج .
- النقل والرواية: الرواية المباشرة والنقل عن أئمة اللسان ومشايخه، ومن أبرز من ساق أقوالهم ورواياتهم: ابن دريد، وأبو زيد الأنصاري، والأصمعي، وابن الأعرابي، وأبو عبيدة معمر بن المثنى، ويعقوب بن السكيت، واللحياني، وأحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة، وأبو حاتم السجستاني .
تم تحديث الإجابة