الاعتقاد القادري - نسخة إلكترونية

توفي المؤلف
360 هـ
الطبعات
الاعتقاد القادري - نسخة إلكترونية

الاعتقاد القادري رسالة عقدية موجزة في تقرير عقيدة أهل السنة والجماعة والرد على الفرق المخالفة، نُسبت إلى الخليفة العباسي القادر بالله (ت 422 هـ) ، وقرر جمع من المحققين أنها من أصل جمع ونظم الشيخ أبي أحمد الكرجي القصاب (ت نحو 360 هـ) .

نسبة الكتاب وتأليفه

اشتهر عند أكثر المؤرخين—كالخطيب البغدادي والأسنوي والصفدي وابن الصلاح وابن كثير والسيوطي—أن هذا الاعتقاد من تصنيف الخليفة القادر بالله في أصول الدين . بينما بيّن ابن تيمية وابن القيم والذهبي أن أصله ونظمه من تأليف أبي أحمد الكرجي القصاب، وأن القادر بالله كتبه وأذاعه وجمع الناس عليه في بغداد في مستهل القرن الخامس الهجري، وأمر باستتابة من خالفه من الفرق .

وقد جُمع الأشراف والقضاة والشهود والفقهاء في دار الخلافة سنة 420 هـ وقُرئ عليهم الكتاب . ثم أعاد إخراجه الخليفة القائم بأمر الله سنة نيف وثلاثين وأربعمائة في الديوان، وحضره العلماء والزهاد—وممن حضره أبو الحسن علي بن عمر القزويني—ووقعوا خطوطهم تحته بالإقرار والموافقة .

متن الكتاب ومحتواه

يقع متن الاعتقاد في صفحات معدودة؛ وقد أورده ابن الجوزي بتمامه في تاريخه «المنتظم في تاريخ الملوك والأمم» . ويرجع ما حكاه بعض المؤرخين من طول الكتاب إلى ما أُضيف في مجالس دار الخلافة من المواعظ، وأخبار وفاة النبي ﷺ، وفضائل الخلفاء والصحابة، وإيراد مناظرة عبد العزيز الكناني لـبشر المريسي .

وتناول المتن جملة من أبواب أصول الدين، من أبرزها:

  • توحيد الله وتنزيهه: تقرير وحدانية الله تعالى وأنه خالق كل شيء لا شريك له، وخلقه العرش لا لحاجته إليه واستواؤه عليه كيف شاء وأراد لا استقرار راحة .
  • إثبات الصفات: إثبات صفات الله عز وجل على الحقيقة كما وصف بها نفسه أو وصفه بها نبيه ﷺ، ونفي القول بالمجاز والتعطيل .
  • كلام الله والقرآن: إثبات أن القرآن كلام الله غير مخلوق، وأن جبريل عليه السلام سمعه من الله تعالى، وأنه كلام الله حيثما تصرف متلوًا أو مكتوبًا أو مسموعًا أو محفوظًا، خلافًا لقول المعتزلة والأشاعرة .
  • الصحابة والإمامة: إثبات فضائل الصحابة على ترتيب مذاهب أصحاب الحديث، وإيجاب محبتهم والإمساك عما شجر بينهم .
  • مسائل الإيمان: تقرير تكفير تارك الصلاة حكايةً عن مذهب أهل السنة والحديث .

تلقي الكتاب وموقعه العلمي

حظي الاعتقاد القادري باهتمام واسع لدى علماء أهل السنة، واحتج بنصوصه عدد من الأئمة كابن تيمية والذهبي وابن القيم وابن كثير لما تضمنه من إظهار لمذهب السلف .

وقد تعقّب الحافظ الذهبي بعض الألفاظ الواردة في متنه؛ فرأى أن الأولى الاستغناء عن عبارة «استواء استقرار» لكون الباري منزهًا عن الراحة والتعب، وكذلك رأى عدم الحاجة إلى إضافة عبارة «صفة حقيقة لا مجازًا»، معتبرًا أن الاقتصار على النصوص الواردة وإمرارها كما جاءت يكفي في إثبات الصفات ونفي مماثلة المخلوقات .

تم تحديث الإجابة