الاعتقاد القادري - مجلة جامعة أم القرى
- توفي المؤلف
- 360 هـ
- الطبعات
- مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها
الاعتقاد القادري هو بحث علمي ومطالعة عقدية أعدها الباحث د. عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف ونُشرت في مجلة جامعة أم القرى (العدد 39)، يتناول دراسة «الاعتقاد القادري» المنسوب للخليفة العباسي القادر بالله، مع التحقيق في مؤلفه، وضبط متنه، وتبيين مزاياه وآثاره في الدفاع عن السنة ومواجهة البدع.
موضوع البحث وتوثيق النسبة
انطلق البحث من دراسة الوثيقة العقدية المعروفة بـ«الاعتقاد القادري»؛ حيث اشتهر عند جمهور المؤرخين—كالخطيب البغدادي وابن الجوزي وابن الصلاح والصفدي والأسنوي وابن كثير والسيوطي—أنها من تصنيف الخليفة القادر بالله (ت 422 هـ). وخلص البحث بالاستناد إلى تقريرات تقي الدين ابن تيمية إلى أن هذا الاعتقاد في أصله من جمع ونظم أبي أحمد محمد بن علي الكرجي المعروف بـأبي أحمد الكرجي القصاب (ت نحو 360 هـ)، بينما تولى القادر بالله كتابته وإخراجه وإعلانه رسميًا في دار الخلافة سنة 420 هـ.
هيكل البحث
قُسم البحث إلى مقدمة وتمهيد وفصلين وخاتمة:
- المقدمة والتمهيد: استعراض أهمية الموضوع ونماذج من جهود خلفاء بني العباس في نصرة السنة وقمع الزندقة، كالمهدي والرشيد والمتوكل.
- الفصل الأول: تناول سيرة القادر بالله وجهوده في إظهار الشروط العمرية، واستتابة المبتدعة، ومواجهة الباطنية والقدح في نسب العبيديين بمحضره الشهير سنة 402 هـ.
- الفصل الثاني: خُصص لـ«الاعتقاد القادري»، واشتمل على أربعة مباحث: التحقيق في مؤلف الاعتقاد ومناسبة تصنيفه، متن الاعتقاد القادري، مزاياه العقدية، وآثاره التاريخية والعلمية.
- الخاتمة: تلخيص أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة.
المتن والمسائل العقدية
أورد الباحث متن الاعتقاد القادري مراجعًا على نسخة خطية من كتاب المنتظم في تاريخ الملوك والأمم لابن الجوزي محفوظة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومقارنة بالنسخ المطبوعة، مبيّنًا أن المتن الأصلي موجز لا يتجاوز بضع صفحات، خلافًا لما قد يُوهمه وصف بعض المؤرخين له بالطول، وهو طول راجع إلى ما كان يُلحق بالمجالس من قراءات ومناظرات.
واشتمل المتن على تقرير أصول أهل السنة والجماعة والرد على المذاهب المخالفة:
- تقرير توحيد الربوبية والوحدانية ردًا على مقالات الباطنية الثنوية.
- إثبات صفات الله تعالى وعلوه واستوائه على عرشه والرد على المعتزلة بنفي الصفات بغير معانٍ.
- تقرير أن القرآن كلام الله غير مخلوق، مسموع متلو ومكتوب، في مقابلة المعتزلة والقول بالكلام النفسي عند الأشاعرة.
- بيان أن الإيمان قول وعمل وأنه ذو شُعب يزيد ولا نهاية لزيادته، ردًا على المرجئة والوعيدية.
- إيجاب محبة الصحابة والترحم عليهم وتفضيلهم والإمساك عما شجر بينهم خلافًا للرافضة والنواصب، إلى جانب مسألة تكفير تارك الصلاة المفروضة عمدًا بلا عذر.
كما أشار الباحث إلى تعقبات نقدية ومآخذ لغوية يسيرة وجهها الحافظ الذهبي لبعض عبارات المتن.
الآثار والمكانة التاريخية
أوضح البحث أن إعلان الاعتقاد القادري أحدث أثرًا واسعًا في عصره وما تلاه؛ حيث قُرئ في الدواوين والجوامع ببغداد وحمله الحجيج إلى مختلف الأمصار، وكان سببًا في منع تدريس مقالات الاعتزال واستتابة المبتدعة وهتك أستار العبيديين. كما حظي باحتجاج أئمة متأخرين ساقوا نصوصه في مؤلفاتهم، ومنهم ابن تيمية والذهبي وابن قيم الجوزية.
تم تحديث الإجابة