الاستدراك على الاستيعاب

توفي المؤلف
544 هـ
الطبعات
وزارة الأوقاف والشوون الإسلامية

الاستدراك على الاستيعاب هو مصنَّف في تراجم الصحابة وضعه الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى بن سعيد القرطبي المعروف بـابن الأمين (489–544 هـ / 1096–1149 م) ، استدرك به على كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب للحافظ أبي عمر ابن عبد البر، وسُمي في بعض المصادر بـ«الإعلام بالخيرة الأعلام من أصحاب النبي عليه السلام» .

موضوع الكتاب وهدفه

قام الكتاب على تتبع ما فات ابن عبد البر من أسماء الصحابة في «الاستيعاب»؛ إذ كان ابن عبد البر قد أقر في مقدمته بعدم دعوى الإحاطة واستيعاب الجميع، مما فتح الباب لعلماء الأندلس والمشرق لتذييل كتابه واستدراكه . رتّب ابن الأمين مادة كتابه وفق حروف المعجم، وبلغ مجموع ما استدركه 782 ترجمة لصحابي وصحابية .

منهجه ومادته

بُني الكتاب على أسلوب مقتضب؛ إذ آثر مؤلفه الاستيفاء في ذكر أسماء الصحابة على الإطالة في بسط أحوالهم وأخبارهم، فاقتصر في الغالب على سرد الأسماء والإشارة إلى مظانها في الروايات والكتب . وتنوعت استدراكاته بين:

  • استدراك صرف لأسماء لم يوردها ابن عبد البر مطلقاً .
  • استدراك على ابن عبد البر من كلامه نفسه، كأن يكون الصحابي قد ذُكر ضمناً مع أبيه أو ابنه أو أخيه أو في باب الكنى دون أن يُفرد بترجمة مستقلة في بابه .

ولم يجزم ابن الأمين بثبوت الصحبة لكل من ترجم لهم، بل نبّه في مواضع على التردد بإيراد عبارة «وفيه نظر» أو «فانظره» أو بذكر الاسم بصيغة التمريض . كما تخللت الكتاب زيادات وإلحاقات لشيخه الحافظ ابن بشكوال أدرجت في أبوابها مذيلة بعبارة «قاله خلف» .

المصادر والاعتماد

اعتمد ابن الأمين على طائفة واسعة من كتب الأنساب والحديث والمؤتلف والمختلف لضبط الأسماء والقبائل ، وكان من أكثر المصادر وروداً في نصه مرويات ابن بشكوال، ونقول عن عبد الله بن يزيد العدوي، والدارقطني، ومحمد بن إسحاق، وابن ماكولا، وابن قانع، ووثيمة بن موسى، والرشاطي، وابن السكن، وابن جرير الطبري . وانفرد بالنقل عن بعض الأصول التي لم تصل إلى من جاء بعده، مثل فوائد ابن عائذ وفوائد ابن البناء .

القيمة العلمية والأثر

حاز الاستدراك عناية أصحاب المعاجم اللاحقة في تراجم الصحابة؛ فاعتمد عليه أبو موسى الرعيني في كتابه «الجامع لما في المصنفات الجوامع»، ونقل عنه الذهبي في «تجريد أسماء الصحابة»، وابن سيد الناس، وابن حجر العسقلاني في «الإصابة في تمييز الصحابة» . وقد قُرن استدراكه في المصادر التاريخية بذيل معاصره أبي بكر ابن فتحون .

حُفظت النسخة الخطية الرئيسة للكتاب في الخزانة التيمورية، وتقع في 31 ورقة منقولة عن خط الحافظ تقي الدين ابن الصلاح .

تم تحديث الإجابة