الاشارات الى معرفة الزيارات

توفي المؤلف
611 هـ
الطبعات
مكتبة الثقافة الدينية

الإشارات إلى معرفة الزيارات هو مصنَّفٌ جغرافيٌّ ورحليٌّ أَلَّفه الرّحّالة أبو الحسن علي بن أبي بكر الهروي (المتوفى 611 هـ / 1215 م) في رصد المزارات والمشاهد المتبرَّكة والأضرحة والمقدسات التي عاينها خلال أسفاره وتطوافه .

دواعي التأليف وظروفه

صنّف الهروي هذا المختصر استجابةً لسؤال بعض إخوانه بأن يدوّن ما شاهده بنفسه من الزيارات براً وبحراً . وقد أشار في كتابه إلى أسبابٍ أدت إلى فوات بعض المواضع واعتذر عنها؛ منها أن «الانكتار» ملك الإفرنج استولى على كتبه ورغب في قدومه إليه فلم يُجبه، ومنها ما فُقِد غرقاً في البحر، فضلاً عن تقادم عهده بزيارة بعض البلاد على مدى سنين طويلة فنسي أكثر ما رآه . كما نبّه إلى أنه لم يجد كثيراً من القبور التي أثبتها أصحاب التواريخ في بلاد الشام والعراق وخراسان والمغرب واليمن وجزائر البحر، عازياً ذلك إلى اندراسها .

المنهج والمحتوى الجغرافي

افتتح الهروي كتابه بالحديث عن مدينة حلب، ثم تتابع في استيعاب المزارات والمشاهد التي وقف عليها . ويغطي الكتاب نطاقاً جغرافياً واسعاً شمل:

  • بلاد الشام، والأرض المقدسة، وبلاد الإفرنج .
  • ديار مصر، والصعيدين، وبلاد المغرب، وجزائر البحر .
  • بلاد الروم، والجزيرة، والعراق .
  • الحرمين، واليمن، وأطراف الهند، وبلاد العجم .

ويعتمد الكتاب على المعاينة المباشرة لوصف أضرحة الأولياء والأنبياء والمقامات والمساجد، متضمناً بيانات تاريخية وطبوغرافية دقيقة، لاسيما عن بلاد الشام في حقبة الصليبيين .

القيمة والأثر

اعتمد عليه مؤرخون وجغرافيون لاحقون في تحديد المواضع والآثار؛ ومنهم مجير الدين العليمي في كتابه «الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل» حيث نقل عنه في تحديد الأماكن المقدسة وأضرحة الشام . ونوّه حاجي خليفة بسعة ما جمعه ووصف عمله بأنه مقام لا يدركه من السائحين إلا من طاف الأرض بقدمه وأثبت مشاهداته بقلمه .

النشر والتحقيق

حققت الكتاب المستشرقة جانين سورديل-طومين (Janine Sourdel-Thomine)، ونشره المعهد الفرنسي بدمشق للدراسات العربية سنة 1953 م .

تم تحديث الإجابة