الإشارات في علم العبارات

توفي المؤلف
873 هـ
الطبعات
دار الفكر

الإشارات في علم العبارات هو مصنّف في علم تعبير الرؤيا وتفسير المنامات، ألّفه المؤرخ والفقيه الحنفي غرس الدين خليل بن شاهين الظاهري (ت. 873 هـ / 1468 م) جامِعًا فيه أصول هذا الفن وتفريعاته ومرويات أئمته .

موضوع الكتاب وسبب تأليفه

بيّن ابن شاهين في مقدمته دافعه إلى تصنيف الكتاب؛ إذ أشار إلى ورود النصوص الشرعية في ذم الكهانة والتخرص بالمغيبات لكون علم الغيب مما استأثر الله تعالى به، فأعرض عن ذلك وتوجّه إلى جمع كتاب يختص بعلم شرعي يُستدل به على ما يقع وله أصل ثابت في الكتاب والسنة، وهو علم التأويل وتعبير الرؤى، وسماه «الإشارات في علم العبارات» .

مصادره ومنهجه

اعتمد المؤلف في تأليف كتابه على طائفة واسعة من كتب المتقدمين وأقوال أئمة التعبير المعتبرين، ومن المصادر التي نص على النقل منها :

  • كتاب «الأصول» المنسوب لدانيال الحكيم، و«التقسيم» لجعفر الصادق، و«الجوامع» المنسوب لـمحمد بن سيرين، و«الدستور» لإبراهيم الكرماني .
  • كتاب «الإرشاد» لجابر المغربي، و«التعبير» لإسماعيل بن الأشعث، و«كنز الرؤيا» للمأموني، و«بيان التعبير» لعبدوس، و«جمل الدلائل»، و«مبادئ التعبير»، و«كافي الرؤيا»، و«التعبير» للطاموسي، و«مقرمط الرؤيا»، و«تحفة الملوك» .
  • كتاب «منهاج التعبير» لخالد الأصفهاني، و«مقدمة التعبير»، و«حقائق الرؤيا»، و«الوجيز» لمحمد بن شامويه، و«التعبير» لأبي سعيد الواعظ، و«كامل التعبير» لأبي الفضل حبيش بن إبراهيم النقيشي، و«الإشارات إلى علم العبارات» لأبي عبد الله بن أحمد السالمي، و«الدر المنظم في السر المعظم» لمحمد القرشي النصيبي .
  • أقوال عدد من الشيوخ؛ منهم عبد اللطيف الدمياطي، وعبد القادر الأشموني، ويوسف الكربوني السكندري، ومحمد الفرعوني، وحسن الرملي، ونور الدين الكرخي الغزاوي، وتقي الدين المقدسي، وشرف الدين الكركي، وشمس الدين حمرون الصفدي .

سار ابن شاهين في ترتيب مادته على إيراد المسائل المتفق عليها بين المعبرين بقول واحد، بينما يفصل أوجُه الخلاف عند تعارض أقوالهم عازيًا كل قول إلى صاحبه، مع إضافة ما وقع له ولغيره من الرؤى الواقعة الصريحة، وتأويل ما ظهر معناه بدليل شرعي أو معنى بين بعبارة «قال بعض المعبرين» أو «قال بعضهم» .

محتوى الكتاب

صدّر المؤلف كتابه بفصول تمهيدية تبين فضل علم التعبير ومشروعيته من الآيات القرآنية، كقوله تعالى: وَكَذَٰلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ ، والأحاديث النبوية الدالة على أن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة . كما فصّل في حقيقة الرؤيا ومجاريها، وميّز الرؤيا الصادقة من أضغاث الأحلام، وتطرق إلى هيئات النوم وأوقات الرؤى وفصولها وما يقويها أو يضعفها ومدد ظهورها في اليقظة . ثم رتّب أبواب التأويل موضوعيًّا بحسب ما يراه النائم، كأبواب رؤية السلاطين، والأمراء، والولاة، وغيرها من المرئيات في المنام .

تم تحديث الإجابة