الإشارة في أصول الفقه
- توفي المؤلف
- 474 هـ
- الطبعات
- ط التونسية · ط العلمية · +1
الإشارة في أصول الفقه (ويُعرف أيضًا باسم الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل) هو مصنف مختصر في أصول الفقه للإمام المالكي أبي الوليد الباجي (403–474 هـ / 1012–1081 م) ، لخص فيه أهم المسائل والقواعد الأصولية بعبارة موجزة لتكون مدخلًا للمبتدئين وبغيةً لدارسي المذهب المالكي .
التسمية والتوثيق
عُرف الكتاب بعدة عناوين؛ فاشتهر بـ«الإشارة في أصول الفقه» و«كتاب الإشارات»، وجاء في بعض النسخ باسم «الإشارة في معرفة الأصول والوجازة في معنى الدليل» . ونسبة الكتاب إلى أبي الوليد الباجي ثابتة بلا خلاف عند أرباب التراجم والفهارس؛ حيث ذكره ابن عطية الأندلسي في فهرسته ونقل إجازة الباجي به لتلميذه أبي عبد الله محمد الأنصاري المالقي، وأورده القاضي عياض في «ترتيب المدارك» وفي فهرس شيوخه «الغنية»، فضلًا عن ذكره لدى من أرخ لمصنفات المالكية .
المنهج والمحتوى
توخى الباجي في الكتاب الإيجاز والاختصار، وجعله مستخلصًا من كتابه الأصولي الكبير إحكام الفصول في أحكام الأصول، مع اعتماده في تعريف الحدود والاصطلاحات على ما حرره في كتابه «الحدود في الأصول» .
وقد بنى الباجي مصنفه على تصنيف أدلة الشرع إلى ثلاثة أضرب :
- الأصل: ويشمل القرآن والسنة والإجماع؛ وقسم دلالات الخطاب إلى حقيقة ومجاز، وبحث مسألة وقوع المجاز في القرآن ورد على المنكرين له كداود الأصبهاني وابن خويز منداد، ثم فصّل في أقسام الحقيقة والنص والمجمل والمفسر والمحتمل وغير المحتمل .
- معقول الأصل: ويشمل لحن الخطاب، وفحوى الخطاب، ومعنى الخطاب، والحصر .
- استصحاب الحال: وقسمه إلى استصحاب حال العقل واستصحاب حال الإجماع (أو استصحاب حال الأصل) .
كما ختم الكتاب بباب في أحكام الترجيح، تناول فيه ترجيحات الإسناد والمتن، ثم ترجيحات العلل والمعاني والأقيسة .
المكانة والأثر
اعتمد علماء الأصول على مختصر «الإشارة» كأحد المراجع الأندلسية المعتمدة في تحرير مذهب المالكية؛ حيث جعله الإمام شهاب الدين القرافي أحد المصادر الأربعة الرئيسة التي بنى عليها مقدمته الأصولية في كتابه الذخيرة (المجردة باسم «تنقيح الفصول»)، إلى جانب كتاب «الإفادة» للقاضي عبد الوهاب، وكلام ابن القصار، وكتاب المحصول لفخر الدين الرازي . كما كان الكتاب معتمدًا في حلقات التدريس الأندلسية؛ وممن درسه وأخذه قراءةً النحوي المفسر أبو حيان الغرناطي على شيخه أبي الحسن فضل بن إبراهيم المعافري بجامع غرناطة .
تم تحديث الإجابة