الإشاعة لأشراط الساعة

توفي المؤلف
1103 هـ
الطبعات
دار المنهاج للنشر والتوزيع

الإشاعة لأشراط الساعة هو كتاب في علامات يوم القيامة والفتن والملاحم، ألّفه الفقيه والمحدّث محمد بن رسول البرزنجي (1040–1103 هـ / 1630–1691 م) .

سبب التأليف والغاية منه

بيّن البرزنجي في مقدمة كتابه أن الدافع لتصنيفه هو وقوفه على صنيع الحافظ جلال الدين السيوطي؛ حيث كان السيوطي قد ذكر في مقدمة كتابه «شرح الصدور بشرح حال الموتى في القبور» أنه يرجو أن يضم إليه كتابين: أحدهما في أشراط الساعة، والآخر في أحوال البعث والقيامة والجنة والنار (وهو كتاب «البدور السافرة في أمور الآخرة») . فلما وجد البرزنجي أن السيوطي لم يضع مصنَّفاً مستوعباً في أشراط الساعة، عزم على تأليف هذا الكتاب ليكون مستوعباً لأماراتها، فيكون بمثابة برزخ بين كتابَي السيوطي أو مقدمة لهما . كما رأى أنه ينبغي إشاعة أحاديث الساعة وسردها للعوام لإيقاظ الغافلين وحثّهم على التوبة والاستعداد للآخرة .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسّم المؤلف الكتاب إلى مقدمة وثلاثة أبواب وخاتمة تتبع الترتيب الزمني لظهور العلامات :

  • المقدمة: تناولت عِظم أمر الساعة وشدتها، واستئثار الله تعالى بعلم وقتها، والحكمة من كثرة إخبار النبي ﷺ بأماراتها .
  • الباب الأول: خُصص للأمارات البعيدة التي ظهرت وانقرضت، ومِن أولها موت النبي ﷺ، وفتح بيت المقدس، وظهور دولة بني العباس .
  • الباب الثاني: في الأمارات المتوسطة التي ظهرت وما تزال تتزايد وتتكامل بمرور الزمن ولم تنقضِ بالكلية .
  • الباب الثالث: في الأشراط العظام والأمارات القريبة التي تعقبها الساعة مباشرة وتتتابع كنظام خرز انقطع سلكه، وافتتحه بالكلام على المهدي مبيناً أن أحاديثه بلغت حد التواتر المعنوي وأنه من عترة فاطمة، ثم تناول خروج الدجال، ونزول عيسى عليه السلام، ويأجوج ومأجوج، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ومسألة هدم الكعبة .
  • الخاتمة: أورد فيها جملاً ومسائل ختامية تتصل بأحداث نهاية الزمان وتتابع الآيات العظام .

المنهج والتقييم العلمي

اعتمد البرزنجي على بسط القول وجمع الروايات الواردة في الأبواب المختلفة، محاولاً التوفيق والجمع بين متونها وتطبيق بعضها على الوقائع التاريخية . وقد عُدّ الكتاب مرجعاً واسع المادة وحسن الترتيب في بابه . في المقابل، وُجّهت إليه انتقادات حديثية من بعض العلماء؛ إذ رأى محمد ناصر الدين الألباني أن المؤلف لم يكن محققاً في هذا المصنف بل كان جمّاعاً للأحاديث، كما نبّه باحثون إلى اشتمال الكتاب على أحاديث ضعيفة وأخرى موضوعة نتيجة تساهله في إيراد الروايات دون تمييز نقدي لمراتبها .

الطبعات والعناية به

حظي الكتاب بعدة طبعات، منها طبعة بعناية حسين محمد علي شكري مع تعليقات المحدث محمد زكريا الكاندهلوي الصادرة عن دار المنهاج بجدة، فضلاً عن طبعات أخرى صدرت في بيروت والمدينة المنورة والقاهرة .

تم تحديث الإجابة