الإصابة في تمييز الصحابة

توفي المؤلف
852 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

الإصابة في تمييز الصحابة هو معجم تراجم واسع في معرفة الصحابة، صنّفه الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ / 1449 م) لتمييز أصحاب النبي ﷺ ممن جاء بعدهم، والوقوف على من لا تثبت صحبته أو أُدرج في كتب الصحابة على سبيل الوهم والغلط .

التأليف والتصنيف

شرع ابن حجر في تأليف الكتاب سنة 809 هـ، واستمر في تدوينه والإلحاق به على فترات متراخية حتى فرغ من كتابته مع حواشيه في الثالث من ذي الحجة سنة 847 هـ، فاستغرق إنجازه قرابة أربعين عاماً . وقد كتبه في المسودات ثلاث مرات لكثرة ما كان يعيد النظر فيه ويضيفه من زيادات وتصويبات . ودعاه إلحاح جماعة من معاصريه إلى تبييض الكتاب ونشره قبل إتمام باب المبهمات الذي كان قد أعدّ له تعليقات ومسوّدات لم تكتمل في نسخته النهائية .

بنية الكتاب وأقسامه

صدّر ابن حجر كتابه بمقدمة تشتمل على ثلاثة فصول رئيسية:

  1. تعريف الصحابي، وبيّن فيه أن الصحابي من لقي النبي ﷺ مؤمناً به ومات على الإسلام .
  2. الطريق إلى معرفة ثبوت الصحبة .
  3. بيان حال الصحابة من العدالة، مع خاتمة في ذكر المكثرين منهم من الفتوى .

وقسّم تراجم كل حرف هجائي إلى أربعة أقسام منتظمة:

  • القسم الأول: من وردت صحبته بطريق الرواية عنه أو عن غيره، سواء كانت الطريق صحيحة أو حسنة أو ضعيفة، أو وقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي وجه .
  • القسم الثاني: من ذكر في الصحابة من الأطفال الذين وُلدوا في عهد النبي ﷺ ومات وهو دون سن التمييز؛ إذ أُلحقوا بالصحابة لغلبة الظن برؤيته لهم لتوافر دواعي إحضارهم للتحنيك والتسمية والدعاء بالبركة .
  • القسم الثالث: المخضرمون الذين أدركوا الجاهلية والإسلام ولم يرد خبر باجتماعهم بالنبي ﷺ أو رؤيتهم له، وهم ليسوا بصحابة باتفاق أهل الحديث .
  • القسم الرابع: من ذكر في كتب الصحابة المتقدمة على سبيل الوهم والغلط، مع إيضاح علة الخطأ وطرق الرواة فيه .

وتنتظم هذه الأقسام الأربعة داخل أبواب الكتاب التي تشمل: باب الأسماء، وباب الكنى، وباب النساء، وباب كنى النساء . وبلغ عدد تراجم الكتاب 12304 تراجم باحتساب المكرر لاختلاف الأسماء والكنى والألقاب ، بينما يبلغ عددها في بعض الطبعات الحديثة 12296 أو 12280 أو 12267 ترجمة بحسب ترقيم النسخ .

المنهج والمصادر

اعتمد ابن حجر على رصيد واسع من مصنفات الصحابة السابقة؛ فاستفاد من أكثر من ستين مصنفاً مفرداً في هذا الفن، ومن أبرزها كتب أبي عبد الله البخاري، وابن منده، وأبي نعيم الأصبهاني، وابن السكن، وكتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب لـابن عبد البر وذيوله، وكتاب أسد الغابة في معرفة الصحابة لـابن الأثير الجزري وتجريده لـالذهبي . كما استخرج أسماء جديدة من كتب السير، والمغازي، والجرح والتعديل، وتواريخ البلدان، والمسانيد، ودواوين الشعر، والأمثال .

وفي سياق التراجم، يذكر المؤلف نسب الشخص، وتلاميذه، ومشاهده في الغزوات والفتوحات، وتخريج مروياته من كتب السنة، مع نقد الأسانيد، وكشف التصحيف والتحريف وسقوط الأسماء الذي أوقع المصنفين السابقين في الخلط .

المختصرات والطبعات

قام جلال الدين السيوطي باختصار الكتاب في مصنّف سمّاه «عين الإصابة في معرفة الصحابة» .

طُبع الكتاب لأول مرة في كلكتا بالهند بين عامي 1853 و1894 م في ثمانية مجلدات . ثم صدر في مصر بمطبعة السعادة سنة 1328 هـ، وتعددت طبعاته اللاحقة بتحقيقات متعددة، منها طبعة طه محمد الزيني، وطبعة علي محمد البجاوي، وطبعة عادل أحمد عبد الموجود وعلي محمد معوض .

تم تحديث الإجابة