الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس
- توفي المؤلف
- 456 هـ
- الطبعات
- دار أضواء السلف
الإعراب عن الحيرة والالتباس الموجودين في مذاهب أهل الرأي والقياس هو كتاب في أصول الفقه والجدل الفقهي صنّفه الفقيه الظاهري أبو محمد ابن حزم (ت. 456 هـ / 1064 م)، خصّصه لبيان ما يراه تناقضاً واضطراباً لدى القائلين بالرأي والقياس .
تاريخ التأليف ونسبة الكتاب
فرغ ابن حزم من تأليف الكتاب في شهر رمضان سنة 445 هـ وفق ما نُصّ عليه في مخطوطة تشستربتي . ويظهر من شواهده وإحالاته أنه صُنّف بعد الشروع في كتابه المحلى وقبل إتمام الإحكام في أصول الأحكام؛ إذ أحال عليه في المحلى بصيغة الاستقبال وأحال عليه في الإحكام بصيغة الماضي . وقد سمّاه المؤلف في «الإحكام» باسمه التام تارة وبـ«الإعراب» اختصاراً، وأشار إليه في «المحلى» بـ«الإعراب في كشف الالتباس» ، كما سمّاه محمد الطاهر بن عاشور «الإعراب عن الحيرة والالتباس الواقعين في مذاهب أهل الرأي والقياس» . ومع إغفال بعض كتب التراجم القديمة لاسمه، فإن نسبته لابن حزم ثابتة بورود ذكره في كتبه كـ«الإحكام» و«المحلى»، ونقل مؤلفين عنه كـابن الخراط الإشبيلي وابن القطان الفاسي، فضلاً عن وروده في متنه بإحالة إلى كتابه «الإيصال» .
موضوع الكتاب ومنهجه
يدور موضوع الكتاب حول مناظرة فقهاء الرأي والقياس وإبطال أصولهم وفروعهم، بتتبع القضايا الفقهية التي خالفوا فيها النصوص والآثار، أو أخذوا فيها بمرسل حديث وتركوا مرسلاً آخر، أو احتجوا برواية صحابي وخالفوها في مواضع أخرى من الرواية ذاتها . واستعرض فيه مئات المسائل التي رأى أن أصحاب المذاهب خالفوا فيها الصحابة من غير مخالفٍ يُعرف لهم من الصحابة، مبيناً اضطراب الخصوم في الفروع وتضاد حججهم . وتتميز لغة الكتاب بالحدة والصرامة النقدية المعهودة في مؤلفات ابن حزم الجدلية .
الاستفادة منه والنقل عنه
حظي الكتاب باهتمام الفقهاء والمحققين؛ فنقل عنه ابن القيم في كتابه أعلام الموقعين عن رب العالمين في سياق رده على المقلدين وأصحاب القياس، حيث صاغ ردود ابن حزم بأسلوبه، واعتمد على أمثلته في مسألة الأخذ ببعض الحديث ومخالفة باقيه . كما نقل عنه ابن القطان الفاسي وابن الخراط، وأفاد منه الطاهر بن عاشور في مباحث شرع من قبلنا ومقاصد الشريعة .
النسخ الخطية والطباعة
وصل الكتاب عبر عدة نسخ خطية، منها:
- نسخة مكتبة تشستر بيتي في دبلن، وعليها نص الانتهاء من التأليف سنة 445 هـ .
- نسخة تونسية (بالخزانة العاشورية)، كُتبت بخط البدر البشتكي في رجب سنة 781 هـ، وطالعها الحافظ ابن حجر العسقلاني سنة 791 هـ وأثبت خطه عليها، ثم ذيل عليها الحافظ محمد بن عبد الرحمن السخاوي .
- ينقص من أول المخطوط في بعض نسخه خمسة فصول وقسم من الفصل السادس .
طُبع الكتاب بتحقيق الدكتور محمد بن زين العابدين رستم في مجلدين عن دار أضواء السلف بالرياض سنة 1425 هـ .
تم تحديث الإجابة