الجلال السيوطي

الاقتراح في أصول النحو

توفي المؤلف
911 هـ
الطبعات
ط القلم · ط البيروتي

الاقتراح في أصول النحو (ويُعرف أيضًا بـ «الاقتراح في علم أصول النحو» و«الاقتراح في أصول النحو وجدله») هو مصنَّفٌ في تقرير القواعد الكلية والأدلة الإجمالية للغة والنحو، ألَّفه الإمام جلال الدين السيوطي (ت 911 هـ / 1505 م) .

موضوع الكتاب ومنهجه

عرَّف السيوطي علم أصول النحو في مقدمة الكتاب بأنه: «علمٌ يُبحث فيه عن أدلة النحو الإجمالية من حيث هي أدلته، وكيفية الاستدلال بها، وحال المستدل» . وبنى السيوطي كتابه على محاكاة طريقة علماء أصول الفقه؛ حيث ذكر في تصديره أنه رتّبه على نحو ترتيب أصول الفقه في الأبواب والفصول والتراجم ، وتناول فيه مباحث الاستدلال، ومسالك العلة، وشروط الاجتهاد والتقليد في النحو قياسًا على المسالك الفقهية والأصولية .

تبويب الكتاب وأقسامه

يبدأ الكتاب بمقدمات أصولية ونحوية، ثم ينتظم في سبعة كتب رئيسة :

  • الكتاب الأول: في السماع؛ ويتناول الاحتجاج بالقرآن الكريم، والحديث النبوي، وكلام العرب، وزمان الاحتجاج ومكانه، وما يتصل برواية اللغة وتوثيقها .
  • الكتاب الثاني: في الإجماع؛ ويُعنى بحجية إجماع أهل البلدين (البصرة والكوفة) ونحاة العربية .
  • الكتاب الثالث: في القياس؛ وأركانه وشروطه، وأنواع العلل ومسالكها، وتخصيص العلة وجواز القياس .
  • الكتاب الرابع: في الاستصحاب؛ وهو استصحاب حال الأصل في المسائل النحوية .
  • الكتاب الخامس: في الاستدلال؛ ومباحثه وأوجهه المعتمدة عند أهل الصناعة .
  • الكتاب السادس: في التعارض والترجيح؛ وتناول فيه ست عشرة مسألة تبحث في تعارض الأدلة كتعارض سماعين أو قياسين أو تعارض السماع والقياس، وما يُرجح لغة قريش أو مذاهب النحاة .
  • الكتاب السابع: في حال المستدل؛ واشتمل على أربع مسائل تبحث في صفات المستنبط وشروطه، وصفة المقلد والسائل في مسائل النحو .

مصادر الكتاب

اعتمد السيوطي في جمع مادة كتابه وتأصيله على المصنفات السابقة في هذا الباب؛ ومن أبرزها كتاب الخصائص لـابن جني؛ حيث لخص مباحثه في الأصول ، وكتابا أبي البركات الأنباري: «لمع الأدلة» و«الإغراب في جدل الإعراب»، إضافة إلى تضمينه نقولًا من كتابه «الإنصاف في مسائل الخلاف» . كما نقل مسائل عن كتاب «التسهيل» لـابن مالك، و«شرح المفصل» لـابن الخباز (الأندلسي) .

الشروح والتقويم

حظي الكتاب باهتمام الشراح والباحثين؛ فشرحه محمد علي بن علان الصديقي في شرح كبير أثنى فيه على صنيع السيوطي وعدّ جمعه للمسائل فائقًا للمتقدمين . ووجّه بعض الشراح والباحثين ملحوظات على الكتاب؛ منها نقله لبعض آراء الأنباري مختصرة دون إيراد جوابه عنها ، وإيراده سهوًا في مقدمته أن الأنباري لم يذكر الإجماع مع أنه ذكره في «لمع الأدلة» ، فضلًا عما انتقده شراح عليه من دمج بعض أبواب ابن جني في باب واحد وإدخال بعضها في بعض كمسألتي اجتماع اللغات وتداخلها ، أو الإفراط في حمل بعض المسائل اللغوية على الاصطلاحات الفقهية والكلامية .

طُبع الكتاب قديمًا في حيدر آباد بالهند سنة 1359 هـ ، ثم توالت طبعاته وتحقيقاته المعاصرة بتحقيق عدد من الباحثين، منهم أحمد محمد قاسم، ومحمود سليمان ياقوت، وحمدي عبد الفتاح مصطفى خليل .

تم تحديث الإجابة