الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء
- توفي المؤلف
- 463 هـ
- الطبعات
- مكتبة القدسي
الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مصنَّف في التراجم والمناقب، ألّفه الحافظ الأندلسي أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري القرطبي (ت 463 هـ / 1071 م)، وخصّه بذكر مناقب أئمة الفقه الثلاثة: مالك بن أنس، ومحمد بن إدريس الشافعي، وأبو حنيفة النعمان، مع إيراد عيون من أخبارهم وأخبار أصحابهم .
موضوع الكتاب وسبب تأليفه
بيّن ابن عبد البر في مقدمة الكتاب أن سبب تأليفه جاء تلبيةً لطلب جماعة من طلبة العلم سألوه أن يجمع لهم أخبار هؤلاء الأئمة الثلاثة الذين اشتهر ذكرهم بما انتشر عنهم من علم الحلال والحرام، ليكون دليلاً على إمامتهم في الديانة، فاستجاب لطلبهم بمختصر يسهل حفظه والوقوف عليه . وقد نص على أنه التزم في جمعه الاقتصار على عيون الأخبار وسَمينها ونبذ حشوها وغثها، متجنباً التطويل والتكرار .
ويُعرف الكتاب في بعض الروايات والمراجع بعنوانه المطوّل: «الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء مالك والشافعي وأبي حنيفة رضي الله عنهم وذكر عيون من أخبارهم وأخبار أصحابهم للتعريف بجلالة أقدارهم» .
ترتيب الكتاب ومحتواه
رتّب المصنف كتابه وفق تسلسل الأئمة الثلاثة وأتباعهم:
- ترجمة مالك بن أنس: افتتح بها الكتاب بادئاً بإمام مذهبه، وتناول نسبه ومولده وصفته وحلفه في قريش، ثم طريقته في أخذ العلم وانتقائه للرواة، وضبطه وحفظه، وسرد ثناء العلماء عليه وأقوالهم في وفاته، وختم بذكر جماعة من أصحابه ورواته .
- ترجمة الشافعي: ثنّى بها بوصفه تلميذاً لمالك، وساق مناقبه وفضائله، وأقوال الأئمة في الثناء على فقهه ولغته ومكانته، وترجم لعدد من أصحابه .
- ترجمة أبي حنيفة النعمان: ختم بها تراجم الأئمة، وعقد فيها أبواباً في أخباره وفضله وفقهه، وساق نصوص العلماء في توثيقه والثناء عليه، مع ترجمة أصحابه، وفي مقدّمتهم القاضي أبو يوسف .
ولم يُدرج ابن عبد البر الإمام أحمد بن حنبل ضمن هؤلاء الأئمة؛ لاقتصار غرض الكتاب على أئمة المذاهب الثلاثة الذين اشتهروا بالفروع الفقهية والرأي في ذلك العصر، أو لكون عِداد أحمد عند بعض المتقدمين في المحدّثين أغلب، أو اتباعاً لما روي عن الإمام أبي داود السجستاني في قوله: «رحم الله مالكاً كان إماماً، رحم الله الشافعي كان إماماً، رحم الله أبا حنيفة كان إماماً» .
المنهج والمادة العلمية
اعتمد ابن عبد البر في إيراد الروايات والأخبار على الإسناد المتصل إلى شيوخه؛ فروى عن جمع من شيوخه الأندلسيين بإسنادهم إلى أصحاب التراجم وتلاميذهم .
واتسم منهجه بالإنصاف والدفاع عن الأئمة وإبراز إجماع الأمة على جلالتهم؛ فأفرد في ترجمة أبي حنيفة باباً خاصاً بمن أثنى عليه من الأئمة والنقاد بلغوا ستة وعشرين عالماً، مبيّناً أن الذين وثقوه وأثنوا عليه أكثر ممن تكلموا فيه، وأن كلام الأقران والخصوم لا يُعوّل عليه فيمن ثَبَتت إمامته وعظمت مكانته في العلم والدين . كما نبّه إلى أسباب نقمة بعض أهل الحديث على أبي حنيفة وأصحابه لإكثارهم من القياس والرأي وتنزيل النوازل .
الطبعات
طُبع الكتاب قديماً بنفقة مكتبة القدسي بالقاهرة سنة 1350 هـ بتعليقات محمد زاهد الكوثري ، ثم حققه واعتنى به الشيخ عبد الفتاح أبو غدة، وصدر عن مكتب المطبوعات الإسلامية في حلب ودار البشائر الإسلامية في بيروت (1417 هـ / 1997 م) ، كما صدرت له طبعات أخرى عن دور نشر متعددة منها دار الكتب العلمية ببيروت .
تم تحديث الإجابة