الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه

توفي المؤلف
-
الطبعات
دار النوادر

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه هو كتاب في علم الحديث للباحث محمد بن محمود بن إبراهيم عطية، خُصِّص لتتبع واستدراك الأحاديث التي أوردها أبو عبد الله الحاكم النيسابوري في كتابه المستدرك على الصحيحين وحكم عليها بعدم تخريج الشيخين لها، مع أنها مخرجة في صحيح البخاري أو صحيح مسلم أو كليهما .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

بيّن المؤلف أن الدافع إلى تصنيف الكتاب هو حفظ رتبة الحديث النبوي؛ إذ اتفق أهل العلم على أن أعلى درجات الصحة ما اتفق عليه الشيخان، ثم ما انفرد به البخاري، ثم ما انفرد به مسلم، ونسبة الحديث إليهما ترفع درجته، بينما قد يظن من لا عناية له بهذا العلم إذا رأى نفي الحاكم لإخراجهما له أنه ليس في الصحيحين فينسبه للمستدرك فتنزل رتبته . وأوضح المؤلف أن عمله -الذي سماه أيضًا «المستدرك على المستدرك»- ليس من باب الحط من قدر الحاكم، بل هو بيان لفضل الصحيحين، مذكرًا باعتذار أهل العلم للحاكم فيما وقع له من أوهام لكون غالب كتابه كان إملاءً في أواخر عمره ولم يسعفه الأجل لتنقيحه .

محتوى الكتاب ومنهجه

قدّم المؤلف لكتابه بمدخل تضمن ترجمة للحاكم النيسابوري، ودراسة لكتابه المستدرك، ومبحثًا موجزًا عن الوهم والإيهام، وعرضًا لمنهج الحاكم في المستدرك ومنهج الحافظ الذهبي في تلخيص المستدرك .

وقد حصر المؤلف الأوهام التي تتبعها في ستة أقسام رئيسية :

  1. ما قال فيه الحاكم: «صحيح على شرطهما ولم يخرجاه»، وقد أخرجاه معًا أو أخرجه أحدهما.
  2. ما قال فيه: «صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه»، وقد أخرجه البخاري.
  3. ما قال فيه: «صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه»، وقد أخرجه مسلم.
  4. ما قال فيه: «صحيح ولم يخرجاه» أو «صحيح الإسناد ولم يخرجاه»، وقد خرجه الشيخان أو أحدهما.
  5. ما قال فيه: «ولم يخرجاه بهذه السياقة» أو زعم أنهما أخرجاه مختصرًا، ويكون مخرجًا في أحدهما أو كليهما بسياقه أو بتمامه.
  6. ما سكت الحاكم عن الحكم عليه، وهو مخرج في الصحيحين أو أحدهما.

إحصائيات الاستدراك في الكتاب

أورد المؤلف إحصائية تفصيلية لما استدركه على الحاكم في متن الكتاب، وجاءت على النحو الآتي :

  • الأحاديث التي قال فيها الحاكم «على شرط البخاري ومسلم ولم يخرجاه»: 227 حديثًا؛ اتفق الشيخان على إخراج 74 حديثًا منها، وانفرد البخاري بإخراج 75، وانفرد مسلم بإخراج 78 حديثًا.
  • الأحاديث التي قال فيها «على شرط البخاري ولم يخرجاه»: 17 حديثًا؛ أخرج البخاري منها 16 حديثًا، وانفرد مسلم بحديث واحد.
  • الأحاديث التي قال فيها «على شرط مسلم ولم يخرجاه»: 99 حديثًا؛ اتفقا على 21 منها، وانفرد البخاري بـ 6 أحاديث، ومسلم بـ 72 حديثًا.
  • الأحاديث التي قال فيها «صحيح (أو صحيح الإسناد) ولم يخرجاه»: 120 حديثًا؛ اتفقا على 29 منها، وانفرد البخاري بـ 32، ومسلم بـ 59 حديثًا.
  • الأحاديث التي سكت عنها الحاكم: 46 حديثًا؛ اتفق الشيخان على إخراج 8 منها، وانفرد كل واحد منهما بإخراج 19 حديثًا.

الفراغ من التأليف والطباعة

فرغ المؤلف من تأليف الكتاب ليلة الجمعة 19 محرم 1422 هـ (الموافق 13 أبريل 2001 م) في مدينة أبو ظبي، وكانت مراجعته الأخيرة له يوم الخميس 8 جمادى الأولى 1426 هـ في مدينة الدوحة . وصدرت طبعته الأولى عام 1428 هـ / 2008 م عن إدارة الشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر بتمويل من الهيئة القطرية للأوقاف، ونفذت طباعته وإخراجه دار النوادر .

تم تحديث الإجابة