الإنصاف لابن عبد البر
- توفي المؤلف
- 463 هـ
- الطبعات
- أضواء السلف
الإنصاف لابن عبد البر، ويُعرف أيضًا باسم «الإنصاف فيما بين العلماء من الاختلاف» و«الإنصاف فيما بين المختلفين في بسم الله الرحمن الرحيم في فاتحة الكتاب من الاختلاف»، هو مصنَّف فقهي حديثي مفرد للإمام الحافظ أبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النمري القرطبي (368–463 هـ / 978–1071 م)، خُصص لبحث المسائل الخلافية المتعلقة بقراءة البسملة في الصلاة وحكم قرآنيتها .
سبب التأليف وموضوع الكتاب
صنّف ابن عبد البر هذه الرسالة استجابةً لطلب بعض إخوانه المتفقهين في العلم؛ لبيان ما كان عليه علماء السلف من الصحابة والتابعين في قراءة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في أول فاتحة الكتاب في الصلاة، وهل كانوا يعدونها آيةً منها فيجهرون بها، أم يخفونها، أم يسقطونها فلا يرونها آيةً من الفاتحة ولا من أوائل سور القرآن سوى سورة النمل . وقد أحال المؤلف على كتابه هذا في مصنفاته الأخرى، كـالتمهيد والاستذكار، موضحًا أنه استوعب فيه مذاهب أئمة الأمصار ووجوه اعتدادهم واحتجاجهم .
محتوى الكتاب ومنهجه
يعرض الكتاب مذاهب الفقهاء والقراء في مسألة البسملة مفرِّعًا وجوه النزاع فيها؛ ومنها:
- مذهب إسقاطها وعدم عدّها آية: وهو قول مالك بن أنس وأصحابه والأوزاعي ومحمد بن جرير الطبري، القائلين بأنها لا تُقرأ في المكتوبة سرًا ولا جهرًا، وليست آيةً من الفاتحة ولا من غيرها إلا في سورة النمل، مع إجازة قراءتها في النوافل .
- مذهب الإسرار بها: وهو قول جمهور فقهاء الكوفة وأهل العراق، كـسفيان الثوري وأبي حنيفة وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وأبي عبيد القاسم بن سلام، حيث يرون قراءتها سرًا في أول الفاتحة تبعًا للآثار المرفوعة والمروية عن جماعة من الصحابة .
- مذهب الجهر بها: وهو المروي عن عدد من الصحابة والتابعين والمنسوب إلى الشافعي وموافقيه ممن يرونها آيةً من الفاتحة يجب الجهر بها في صلاة الجهر .
سلك المؤلف في الكتاب مسلك المحدثين النقاد في إيراد الأحاديث والآثار بأسانيدها ومناقشة متونها وعللها؛ فخرّج الروايات عن الصحابة، وعلل بعض الأحاديث التي احتج بها المسقطون كحديث عبد الله بن مغفل بأن راويه عنه مجهول لا تقوم به حجة ، وناقش أوجه الاضطراب في ألفاظ حديث أنس بن مالك ، واعتبر حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين من أقطع الأدلة على تركها في أول الفاتحة .
طبعات الكتاب
طُبع الكتاب قديمًا في مصر سنة 1343 هـ في نحو 42 صفحة، وتتابعت بعد ذلك طبعاته وتحقيقاته ضمن المطبوعات المعنية بمسائل الخلاف الفقهي .
تم تحديث الإجابة