الإنصاف في حكم الإعتكاف
- توفي المؤلف
- 1304 هـ
- الطبعات
- دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع
الإنصاف في حكم الإعتكاف رسالة فقهية للإمام أبي الحسنات محمد عبد الحي اللكنوي (1264–1304 هـ / 1848–1886 م)، خَصّصها لبحث مسألة واحدة وتحريرها، وهي حُكم الاعتكاف ورتبته الشرعية وفق أصول الفقه الحنفي وفروعه .
سبب التأليف وتاريخه
يرجع سبب تأليف الرسالة إلى مباحثة علمية جرت بين اللكنوي وبين بعض الفضلاء في مدينة حيدر آباد سنة 1282 هـ، بعد عودته من حج بيت الله الحرام وزيارة المسجد النبوي للمرة الأولى، وحينها كان مشتغلًا بتحصيل العلوم عند والده وعمره ثماني عشرة سنة؛ إذ دار النزاع حول الاعتكاف هل هو سنة مؤكدة على الكفاية أو على العَيْن، وهل كفايته متعلقة بأهل البلدة أو بأهل كل محلة . ولما تكلم المتنازعون حينها بما خطر لهم دون مراجعة كتب الفقه المعتمدة، عكف المؤلف على دراسة المسألة والتفتيش في المصادر الفقهية، وفرغ من تدوين الرسالة في التاسع من شهر رمضان سنة 1284 هـ وله من العمر عشرون عامًا .
موضوع الرسالة ومباحثها
بنى اللكنوي دراسته في الرسالة على ستة مقامات رئيسية استقصى فيها أحكام المسألة :
- المقام الأول: هل الاعتكاف مستحب أو سنة أو مباح أو واجب؟
- المقام الثاني: هل هو سنة مؤكدة أو غير مؤكدة؟
- المقام الثالث: هل هو سنة مؤكدة كفاية أم عينًا؟
- المقام الرابع: هل هو سنة كفاية على أهل البلدة أم على أهل كل محلة؟
- المقام الخامس: هل هو سنة مؤكدة مطلقًا أم في شهر رمضان؟
- المقام السادس: هل السنة استيعاب العشر الأواخر من رمضان بالاعتكاف أم الاعتكاف في جزء منه؟
اعتمد المؤلف في تحرير هذه المقامات على أكثر من عشرين مرجعًا من كتب الفقه الحنفي؛ فناقش عبارة أبي الحسين القدوري في القول بالاستحباب وحملها على أصل الاعتكاف في نفسه، ورد على القول بالوجوب استنادًا إلى مواظبة النبي ﷺ مبينًا أن المواظبة مع عدم الإنكار على من تركه تدل على السنية لا الوجوب، كما ناقش دعوى اختصاص الاعتكاف بالنبي ﷺ ورد على من صحح القول بكونه سنة عين . وخلص في خاتمة بحثه إلى أن الاعتكاف في نفسه مستحب، ويجب بالنذر وغيره، وهو سنة مؤكدة على الكفاية في العشر الأواخر من رمضان على سبيل الاستيعاب .
الحواشي والطبعات
قام تلميذ المؤلف الشيخ محمد عبد الغفور الرمضانفوري (1270–1348 هـ) بوضع حاشية على الرسالة في حياة شيخه سمّاها «الإسعاف بتحشية الإنصاف»، وأتم كتابتها في شهر ربيع الأول سنة 1302 هـ، واعتمد فيها على مصنفات اللكنوي الفقهية والتراجمية إلى جانب النقل من كتاب فتح الباري لـابن حجر العسقلاني .
طُبع الكتاب للمرة الأولى في لكنو بالهند سنة 1303 هـ، ثم أُعيدت طباعته هناك سنة 1337 هـ، وصدرت طبعة محققة باعتناء مجد بن أحمد مكي في بيروت عن دار البشائر الإسلامية سنة 1420 هـ / 1999 م ضمن سلسلة لقاء العشر الأواخر بالمسجد الحرام، مشتملةً على حاشية الرمضانفوري .
تم تحديث الإجابة