الإمامة والرد على الرافضة

توفي المؤلف
430 هـ
الطبعات
مكتبة العلوم والحكم

الإمامة والرد على الرافضة هو مصنف عقدي وحديثي للحافظ أبي نعيم الأصبهاني (336–430 هـ / 948–1038 م) ، خُصِّص لبيان معتقد أهل السنة والجماعة وأهل الأثر في مسألة الخلافة والإمامة، وتثبيت ترتيب الخلفاء الراشدين، والرد على مقالات الفرق المخالفة وفي مقدمتها الرافضة الإمامية .

موضوع الكتاب ومنهجه

استهلَّ أبو نعيم كتابه ببيان اختلاف الناس وتشتت آرائهم وانشعاب أهوائهم في مسألة الإمامة، لاسيما بعد وفاة النبي ﷺ والموقف من خلافة أبي بكر الصديق . وعرض المصنف الأقوال في تفضيل الخلفاء وترتيبهم؛ فبيّن قول من فضّل أبا بكر ثم عمر بن الخطاب، ومن قال بأبي بكر ثم عمر ثم علي بن أبي طالب، ومن وقف عند عثمان بن عفان أو وقف عنده وعند علي، ثم أثبت قول أهل الجماعة والأثر وجمهور الأمة بأن الترتيب في الفضل والإمامة هو: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي .

اعتمد المؤلف في تقرير أصوله على إيراد الآيات القرآنية الدالة على فضل الصحابة ورضوان الله عنهم من المهاجرين والأنصار ، كقوله تعالى: وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ . ثم ساق الأحاديث النبوية المسندة في فضل القرون الأولى ومناقب الصحابة، كحديث: خير أمتي القرن الذي أنا فيه ثم الذين يلونهم .

وفي سياق الرد على الشبهات، ناظر الإمامية في طعنهم على إجماع المهاجرين والأنصار على تقديم أبي بكر، مبرهنًا على استحالة وقوع البيعة بإكراه بسيف أو تأليف بمال أو غلبة بعشيرة؛ إذ لو كان شيء من ذلك لنُقل وانتشر، وإنما كان اجتماعهم لما علموه من استحقاقه وسابقته وفضله . كما ناقش استدلالات المخالفين بالأخبار، مثل حديث الغدير من كنت مولاه فعلي مولاه ؛ فأقرّ بأنه منقبة وفضيلة لعلي بن أبي طالب، وبيّن وجه دلالته اللغوية والشرعية على المحبة والموالاة في الدين لا على حصر الإمامة والخلافة، مستشهدًا بنظائر اللفظ في القرآن والحديث .

الرواية والطباعة

رُوي الكتاب ونُقل عن أبي نعيم بسماع تلاميذه والرواة عنه كأبي علي الحسن بن أحمد الحداد والمسند يوسف بن خليل الدمشقي . وحُقّق الكتاب في العصر الحديث بدراسة وتحقيق الدكتور علي بن محمد بن ناصر الفقيهي، وصدر عن مكتبة العلوم والحكم في المدينة المنورة (الطبعة الأولى 1407 هـ / 1987 م) .

تم تحديث الإجابة