الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته

توفي المؤلف
1420 هـ
الطبعات
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد إدارة الطبع والترجمة

الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته رسالة ومحاضرة للشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز (ت. 1420 هـ / 1999 م)، خُصصت لعرض سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وبيان أصول دعوته ومنهجه في التوحيد والإصلاح، وسرد وقائع حركته وتاريخ أنصاره وخصومه .

أصل الكتاب وظروفه

أصل الرسالة محاضرة عامة ألقاها ابن باز ارتجالًا دون تقييد مسبق في قاعة المحاضرات بـالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1385 هـ، إبان توليه منصب نائب رئيس الجامعة . ونُقل نص المحاضرة من شريط التسجيل الصوتي ليُطبع وينشر ، وصُدّرت الرسالة بتقديم وترجمة موجزة للشيخ ابن باز بقلم الشيخ عطية محمد سالم .

موضوعات الكتاب ومحتواه

أوضح المؤلف أن هدفه من إلقاء هذه المحاضرة هو تنوير الأفكار وإيضاح الحقائق والنصح للأمة، وبيان حال الشيخ محمد بن عبد الوهاب لمن قد يخفى عليه أمره أو يقع عنده لبس في دعوته . واستعرض المؤلف في ثنايا الرسالة عدة محاور رئيسة:

  • مصادر الترجمة والثناء على الشيخ: استشهد بما دونه المؤرخون وأهل العلم؛ كـحسين بن غنام في تاريخه، وعثمان بن بشر في كتابه عنوان المجد في تاريخ نجد، ومحمد بن إسماعيل الصنعاني، ومحمد بن علي الشوكاني، وأحمد أمين في «زعماء الإصلاح»، ومسعود عالم الندوي، وما نقله محمد بن الحسن الحجوي الثعالبي في «الفكر السامي» .
  • النشأة والرحلات: تناول مولد محمد بن عبد الوهاب ببلدة العيينة، ونشأته، ورحلته في طلب العلم إلى الحجاز والبصرة وملازمته لشيخه محمد المجموعي وما ناله من أذى هناك، ثم مروره بـالأحساء واستقراره في حريملاء عند والده حتى وفاة الأخير سنة 1153 هـ، وما لقيه من اعتداء السفلة فيها بسبب أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر .
  • حال نجد وبدء الدعوة عملياً: وصف انتشار مظاهر الشرك والقباب والخرافات والكهانة والتبرك بالأشجار والغِيران في نجد واليمن والحرمين قبل قيام الدعوة ، ثم عودة الشيخ إلى العيينة ومناصرة أميرها عثمان بن حمد بن معمر له، ومباشرته هدم قبة قبر زيد بن الخطاب في الجبيلة .
  • الهجرة إلى الدرعية والبيعة: ذكر انتقاله إلى الدرعية ونزوله عند محمد بن سويلم العريني، ومبايعة أميرها محمد بن سعود له على النصرة والبقاء، وتنظيم الدروس العلمية للخاصة والعامة، وبدء مكاتبة الأمراء والعلماء في أقاليم نجد وخارجها لدخول ميدان الإصلاح والجهاد .
  • أقسام الخصوم والشبهات: قسم المؤلف خصوم الشيخ إلى ثلاثة أصناف: علماء مخرفين رأوا الباطل حقاً وعدّوا إنكار القباب بغضاً للصالحين، ومنتسبين للعلم جهلوا حقيقة دعوته وقلدوا غيرهم، ومعادين انطلقوا من دوافع سياسية خوفاً على مراكزهم وتستروا باسم الدين؛ مع تفنيد اتهامهم له بالخروج أو خرق الإجماع .
  • المسار التاريخي وعقيدة الشيخ: بيّن استمرار الجهاد والدعوة نحو خمسين عاماً حتى وفاة الشيخ سنة 1206 هـ، وقيام أبنائه (عبد الله، وحسين، وعلي، وإبراهيم) وأحفاده (عبد الرحمن بن حسن، وعلي بن حسين، وسليمان بن عبد الله) وتلاميذه بحمل الدعوة من بعده . كما أوجز الأحداث اللاحقة من دخول الحجاز سنة 1218 هـ وسنة 1220 هـ، إلى المواجهات مع الجيوش المصرية والتركية (1226–1233 هـ)، ثم قيام الدولة مجدداً على يد تركي بن عبد الله آل سعود عام 1240 هـ، وصولاً إلى دخول الملك عبد العزيز آل سعود الحجاز عام 1343 هـ . واختتم بتقرير أن عقيدة الشيخ هي عقيدة السلف الصالح في توحيد العبادة والأسماء والصفات وأصول الإيمان دون مذهب مبتدع .

النشر والطباعة

صدرت الرسالة مطبوعة في عدة دور نشر؛ منها طبعة ضمن مطبوعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة سنة 1385 هـ ، وطبعة شركة المدينة للطباعة بجدة (1385 هـ / 1966 م)، والدار السعودية للنشر بجدة (1969 م) ، وطبعة الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالرياض (1403 هـ) ، ودار السلام (1412 هـ) ، كما أُدرج نصها كاملاً ضمن «مجموع فتاوى ومقالات متنوعة» للشيخ ابن باز .

تم تحديث الإجابة