الإمام المازري
- توفي المؤلف
- 1388 هـ
- الطبعات
- دار الكتب الشرقية
كتاب الإمام المازري هو دراسة تاريخية وتراجمية للمؤرخ والباحث التونسي حسن حسني عبد الوهاب (ت. 1388 هـ / 1968 م)، خصصها لترجمة الفقيه والأصولي المالكي أبي عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري وبيان تسلسل السند العلمي في إفريقية .
مناسبة التأليف والنشر
ألف عبد الوهاب هذه الدراسة بمناسبة مرور ثمانمائة عام على وفاة الإمام المازري . وصدرت بوصفها الحلقة الأولى ضمن سلسلة «نوابغ المغرب العربي» عن منشورات لجنة البعث الثقافي الإفريقي، وتولت طبعها وتوزيعها دار الكتب الشرقية في تونس، مع تصدير يوضح أن إصدارها يمثل بداية مشروع لخدمة الثقافة التونسية والتعريف بأعلام القطر، وقد أهدى المؤلف بحثه إلى محمد الهادي المدني .
محتوى الكتاب ومباحثه
يشتمل الكتاب على قسمين رئيسين ومباحث متممة:
- تاريخ السند العلمي بإفريقية: استهل المؤلف الكتاب ببحث تاريخي يرصد فيه تسلسل السند العلمي للعلوم الشرعية في إفريقية منذ الفتح العربي حتى القرن الثامن للهجرة، مبينًا كيف استنقذت طائفة من أعيان العلماء تراث الرواية بعد أوقات الاضطراب التي حلت بالمنطقة، ومبرزًا الإمام المازري بصفته حلقة وصل أساسية جمعت ما تبدد من مناهج السند القديم .
- ترجمة الإمام المازري: تناول عبد الوهاب سيرة المازري، فرجح بعد البحث والتقصي أنه وُلد بإفريقية الساحلية (في المهدية أو القيروان) في حدود سنة 443 هـ إثر هجرة والده من صقلية قبيل خروجها من أيدي المسلمين، وعرض مسيرته التعليمية وأخذه عن شيوخ عصره، وفي مقدمتهم أبو الحسن اللخمي، وتطرق إلى بلوغه مرتبة الاجتهاد مع ورعه والتزامه بعدم الإفتاء بغير المشهور، وأورد نقولًا في الثناء عليه من مصادر متعددة؛ كـ«الغنية» لـالقاضي عياض و«الديباج المذهب» لـابن فرحون و«المعيار المعرب» لـالونشريسي .
- رفع الالتباس بين المازريين: أفرد المؤلف فصلًا في ختام دراسته لرفع الخلط الشائع بين ثلاثة من أعلام العلماء المعاصرين لبعضهم ممن حملوا كنية «أبو عبد الله» ونُسبوا إلى بلدة مازرة في صقلية، فترجم بإيجاز لكل من: «أبي عبد الله محمد بن أبي الفرج المازري المعروف بالذكي» (ت. 516 هـ بإصبهان)، و«أبي عبد الله محمد بن مسلم القرشي المازري» (ت. 530 هـ بالإسكندرية) صاحب شرحي البرهان والإرشاد، ثم المازري صاحب الترجمة المخصصة في الكتاب .
الملاحظات النقدية حول المادة التاريخية
ناقش باحثون ومحققون لاحقون ما أورده عبد الوهاب بشأن تاريخ مولد الإمام المازري، حيث أشار الشيخ محمد الشاذلي النيفر إلى أن تحديد ولادته بسنة 443 هـ لا يستند إلى ما يدعمه من المصادر القديمة التي أجمعت على أنه عاش ثلاثًا وثمانين سنة وتوفي سنة 536 هـ، مما يجعل سنة ولادته 453 هـ، ورأى محققون آخرون أن ما ورد في مطبوع الكتاب قد يكون ناشئًا عن خطأ مطبعي في الحساب .
تم تحديث الإجابة