حسن حسني عبد الوهاب

توفي
1388 هـ
وُلد في
تونس

حسن حسني عبد الوهاب (1301–1388 هـ / 1884–1968 م) باحث ومؤرخ وأديب ورجل دولة تونسي، عُني بتاريخ إفريقية وتراثها الفكري، واشتهر بكتابيه «خلاصة تاريخ تونس» و«الإمام المازري».

نسبه ونشأته

هو حسن حسني بن صالح بن عبد الوهاب بن يوسف الصمادحي، ويرجع نسبه إلى الأمير المعتصم بن صمادح (محمد بن معن التجيبي الأندلسي). وُلد في مدينة تونس في أواخر شعبان سنة 1301 هـ (الموافق 21 يوليو 1884 م)، وكان والده صالح بن عبد الوهاب متضلعاً بالثقافة ومحباً للتاريخ التونسي، وهو من غرس فيه العناية بهذا المجال.

تلقى تعليمه الأولي في الكُتّاب ثم بالمدرسة الابتدائية في مدينة المهدية، ثم التحق بالمدرسة الفرنسية بنهج السويد بتونس وحصل على شهادتها الابتدائية سنة 1317 هـ (1899 م)، وتابع دراسته الثانوية في المدرسة الصادقية، ثم سافر إلى فرنسا والتحق بمدرسة العلوم السياسية في باريس.

مسيرته والوظائف التي تولاها

عقب وفاة والده سنة 1322 هـ (وقيل 1323 هـ / 1904 م) عاد إلى تونس وانخرط في العمل الإداري؛ فعُيّن سنة 1324 هـ (1905 م) موظفاً بإدارة الفلاحة والتجارة في قسم أملاك الدولة، ثم تولى رئاسة إدارة الغابات بالشمال التونسي سنة 1328 هـ (1910 م)، ونُقل سنة 1335 هـ (1916 م) إلى إدارة المصالح الاقتصادية. وفي سنة 1340 هـ (1920 م) تولى رئاسة خزينة المحفوظات التونسية (خزينة المكاتيب الدولية)، فوضع لنفائسها ووثائقها نظاماً للفهرسة بالجذاذات أتاح له استقصاء تاريخ تونس ووثائقها التاريخية.

تدرج بعدها في المناصب القيادية؛ فعُيّن عاملاً (محافظاً) على المهدية برتبة أمير لواء بين سنتي 1341 و1353 هـ، ثم عاملاً على مدينة نابل حتى سنة 1358 هـ، ثم رئيساً لإدارة الأوقاف برتبة أمير أمراء من سنة 1359 إلى سنة 1362 هـ (1943 م). وشغل منصب وزير القلم حتى سنة 1364 هـ (1945 م)، ثم وزير دولة إلى سنة 1367 هـ (1947 م)، وعُيّن لاحقاً مديراً لمصلحة الآثار بين سنتي 1377 و1382 هـ (1957–1963 م). كما قام بالتدريس؛ حيث درّس التاريخ في الجمعية الخلدونية ابتداءً من سنة 1326 هـ.

مكانته العلمية ووفاته

عُرف باطلاعه الواسع على التراث وحرصه على جمع المخطوطات والوثائق ونشر أبحاثه؛ وقد أهدى خزانته الخاصة التي ضمت 951 مخطوطاً نادراً إلى دار الكتب الوطنية بتونس لتكون وقفاً للباحثين. وحظي بعضوية مجامع اللغة العربية في دمشق والقاهرة وبغداد، فضلاً عن عضوية مجمع النقوش والآداب في باريس، كما مثّل بلاده في العديد من المحافل الدولية ومؤتمرات المستشرقين؛ كالمؤتمر المنعقد في الجزائر سنة 1323 هـ (1905 م). وأفرد معجماً لتراجم رجالات القطر التونسي وكتاباته في عمله «كتاب العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين».

أثنى عليه معاصروه؛ ووصفه الشيخ محمد الخضر حسين بفصاحة المنطق وبراعة البيان وسعة الاطلاع في آداب اللغة ودماثة الخلق. ونال الجائزة التقديرية سنة 1968 م. وكانت آخر مشاركاته العلمية في دورة مجمع اللغة العربية بالقاهرة سنة 1383 هـ (1964 م)، ثم ألزمه المرض بيته حتى توفي بتونس سنة 1388 هـ (الموافق 1968 م).

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • دراسة تاريخية وتراجمية مخصصة لترجمة الفقيه والأصولي المالكي أبي عبد الله محمد بن علي بن عمر التميمي المازري، وبيان تسلسل السند العلمي للعلوم الشرعية في إفريقية.