الإلمام بأحاديث الأحكام

توفي المؤلف
702 هـ
الطبعات
دار المعراج الدولية - دار ابن حزم

الإلمام بأحاديث الأحكام مصنَّف في أحاديث الأحكام، ألَّفه الإمام ابن دقيق العيد (ت 702 هـ / 1302 م) ليجمع فيه متون الأحاديث النبوية المتعلقة بالأحكام الفقهية مجردة من الأسانيد .

تأليف الكتاب وموضوعه

صنَّف ابن دقيق العيد أولاً كتابه الموسع «الإمام في معرفة أحاديث الأحكام»، فلما رأى استطالته وصعوبة تناوله على بعض معاصريه، اختصره في كتابه «الإلمام بأحاديث الأحكام» . واشتمل الكتاب على ألف وأربعمائة وواحد وأربعين حديثاً من أحاديث الأحكام . وحظي المصنف باهتمام العلماء والثناء عليه؛ ومما نُقل في ذلك قول ابن تيمية: «هو كتاب الإسلام، ما عمل أحد مثله، ولا الحافظ الضياء، ولا جدي أبو البركات» .

شرط المؤلف ومنهجه

نصَّ ابن دقيق العيد في خطبة الكتاب على شرطه في إيراد الأحاديث قائلاً: «وشرطي فيه أن لا أورد إلا حديث من وثقه إمام من مزكي رواة الأخبار، وكان صحيحاً على طريقة بعض أهل الحديث الحفاظ، أو أئمة الفقه النظار، فإن لكل منهم مغزى قصده وسلكه، وطريقاً أعرض عنه وتركه، وفي كل خير» . وعمد فيه إلى تجريد المتون من أسانيدها مع تخريج الأحاديث وعزوها إلى مخرجيها ليسهل استحضارها والاحتجاج بها .

وقد علّل تلميذه الحافظ قطب الدين الحلبي وقوع بعض الأوهام التصحيفية في نسخ الكتاب بأن المؤلف كان يمليه تارةً على من ليس الحديث من شأنه، وتارةً يكتبه بخطّه المعلق ويُسلّمه للنسّاخ، فوقعت مواضع لم يُصوّبها الناسخ ولم تُقرأ على الشيخ بعد ذلك .

التبويب والترتيب

رُتّبت أحاديث الكتاب وفق الأبواب الفقهية؛ فبدأ بكتاب الطهارة ثم الصلاة وأدرج في آخره أبواب الجنائز، وجعل أحاديث الصيد والذبائح والأطعمة والنذور أبواباً ضمن كتاب الحج، وأدرج الحَجر والعتق في كتاب الرهن، كما أدرج الخُلع والطلاق والإيلاء والظهار والأيمان واللعان والعِدد والرضاع والنفقات والحضانة ضمن أبواب كتاب الصداق، وجعل الديات والحدود بابين في كتاب الجراح، والقضاء والشهادات بابين ضمن كتاب السير .

الشروح والحواشي والمختصرات

اعتنى العلماء بكتاب «الإلمام» تدريساً وشرحاً واختصاراً، ومن أبرز الأعمال المتصلة به:

  • شرح المؤلف: شرع ابن دقيق العيد في شرحه شرحاً مطولاً باسم «شرح الإلمام بأحاديث الأحكام»، بلغ فيه نهاية باب صفة الوضوء بشرح سبعة وخمسين حديثاً، استنبط منها ما يقارب ثلاثة آلاف مسألة وفائدة معتمداً على أزيد من مئتين وثلاثين مصدراً . وذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني أن ما خرج منه في مجلدين تضمّن عجائب دالة على سعة دائرته في العلوم والاستنباط .
  • حاشية ومختصر ابن عبد الهادي: علّق الحافظ شمس الدين ابن عبد الهادي (ت 744 هـ) حاشية عليه عندما نسخه بخطه سنة 729 هـ تضمّنت تحريرات ونكاتاً علمية ، ثم اختصر الإلمام في مصنَّفه «المحرر في أحاديث الأحكام» مع زيادات وتعليقات حديثية .
  • الاهتمام بتلخيص الإلمام: اختصره تلميذ المصنف الحافظ قطب الدين الحلبي، وتتبّع فيه تصحيح ما وقع في أصل الكتاب من أوهام النسّاخ .
  • شرح ابن ناصر الدين: وضع الحافظ شمس الدين محمد بن ناصر الدين الدمشقي (ت 842 هـ) شرحاً على الكتاب .

الطبعات

طُبع كتاب «الإلمام بأحاديث الأحكام» بتحقيق حسين إسماعيل الجمل في جزأين عن دار المعراج الدولية ودار ابن حزم ، كما طُبع بتحقيق محمد خلوف العبد الله ومعه حاشية الحافظ ابن عبد الهادي المنقولة عن نسخته الخطية .

تم تحديث الإجابة