العلل الكبير للترمذي = ترتيب علل الترمذي الكبير

توفي المؤلف
279 هـ
الطبعات
عالم الكتب

العلل الكبير للترمذي (أو ترتيب علل الترمذي الكبير) هو أحد مصنفات الإمام الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت 279 هـ / 892 م) في علم علل الحديث ونقد الروايات، واشتهر بالصيغة التي رتبه عليها الفقيه القاضي أبو طالب .

موضوع الكتاب ومحتواه

يُعد الكتاب مصدراً في بيان علل الأحاديث وتخريجها والكلام على أسانيدها ورجالها، ويشتمل على التعليل بالعلل الخفية القادحة وبالعلل الظاهرة كالضعف والانقطاع . ويسوق فيه الترمذي الأحاديث بأسانيده، وينقل نقدها وأحكامها، وأكثر ما ينقل فيه عن شيخه الإمام محمد بن إسماعيل البخاري بصيغ مثل: «سألت محمداً» و«سمعت محمداً يقول»، كما ينقل أحياناً عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وعن أبي زرعة الرازي .

ويختلف «العلل الكبير» عن «العلل الصغير»؛ إذ إن «العلل الصغير» مختصر ألحقه الترمذي في آخر كتابه «الجامع الكبير» وضمنه قواعد منهجه، بينما «العلل الكبير» مصنف مفرد أوسع وأشمل .

ترتيب أبي طالب القاضي ومنهجه

لم يصِل الكتاب في هيئته الأصلية التي كتبها الترمذي، حيث كانت مادته وأحاديثه متفرقة منثورة وغير مضبوطة على الأبواب (وذكر ابن رجب الحنبلي أن أوله كان مرتباً وآخره غير مرتب) . فقام الفقيه القاضي أبو طالب —وهو من رواة الكتاب عن الحافظ ابن بشكوال في القرن السادس الهجري— بإعادة ترتيبه على نسق أبواب كتاب «الجامع» للترمذي لتيسير مراجعته .

سلك القاضي أبو طالب في ترتيبه الخطوات الآتية:

  • توزيع أحاديث العلل على الكتب الفقهية المطابقة لها في «الجامع» (كالطهارة والصلاة وغيرهما) .
  • إدراج الحديث تحت الباب المناظر له في «الجامع» سواء أكان مذكوراً فيه بعينه، أم كان الترمذي قد أشار إليه بقوله «وفي الباب عن فلان»، أم كان مطابقاً لمعنى الباب .
  • حذف التراجم والأبواب من كتب «الجامع» التي لم يرد فيها حديث في كتاب العلل .
  • إفراد فصول خاصة في أواخر الكتب للأحاديث التي انفرد بها كتاب العلل ولم يكن لها نظير أو تبويب في «الجامع» .
  • إيراد الكلام على الرواة المرتبطين بأسانيد الأحاديث في مواضعها، بينما جمع الكلام المنثور على الرواة ممن لم يرتبطوا بحديث معين في باب ختامي سمّاه «باب الجامع» .

المخطوط والطبعات

ظن باحثون زمناً أن الكتاب مفقود، قبل العثور على نسخته الخطية الفريدة المرتبة بخط مغربي في مكتبة أحمد الثالث في تركيا (برقم 530)، وتقع في 77 ورقة . وقد طُبع الكتاب بتحقيق حمزة ديب مصطفى (عَمّان، 1406 هـ)، كما طُبع بتحقيق مشترك لصبحي السامرائي وأبي المعاطي النوري ومحمود خليل الصعيدي (بيروت، 1409 هـ) .

تم تحديث الإجابة