الاهتمام بالسنة النبوية بلغة الهوسا

توفي المؤلف
-
الطبعات
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة

الاهتمام بالسنة النبوية بلغة الهوسا كتاب من تأليف محمد الثاني بن عمر موسى، يوثق فيه تاريخ وجهود نقل السنة النبوية وعلومها تدريسًا وترجمة إلى لغة الهوسا في منطقة غرب إفريقيا، وبخاصة في نيجيريا .

محتوى الكتاب وأبوابه

استهل المؤلف كتابه بمدخل تاريخي أوجز فيه تاريخ دخول الإسلام إلى بلاد الهوسا وتأثيره، ثم بين مكانة السنة النبوية في التشريع الإسلامي ودورها في بيان القرآن الكريم، مستدلًا بنصوص الوحيين مثل قوله تعالى: فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [النساء: 65]، والحديث النبوي: ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه .

وقسّم مادته الأساسية إلى مسارين رئيسيين:

  • تدريس السنة في الحلقات والدروس العامة: تناول الفصل الأول آليات تدريس السنة شفهيًا بلغة الهوسا، وقسّم المؤلف الكتب المتداولة إلى صنفين؛ صنف كان متداولًا قديمًا بين علماء البلاد كالكتب الستة وكتاب الأربعين النووية للنووي و«مختار الأحاديث النبوية» للهاشمي، وصنف دخل مع الصحوة العلمية الحديثة ككتاب بلوغ المرام من أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني ورياض الصالحين للنووي . كما رصد أثر كبار الدعاة في بث شروح كتب الحديث عبر الإذاعات والدروس المسجدية، مبرزًا جهود الشيخ أبي بكر محمود جومي في تدريس صحيح البخاري وبثه عبر إذاعة كادونا، إضافة إلى دروس الشيخ جعفر محمود آدم، والشيخ عبد الوهاب عبد الله .

  • ترجمة كتب السنة النبوية: استعرض الفصل الثاني حركة الترجمة التدوينية لكتب الحديث إلى لغة الهوسا، مفرقًا بين:

    • الجهود المؤسسية: كمشروع قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بـجامعة بايرو في كانو لترجمة أمهات كتب الحديث، الذي انطلق في يونيو 1983م تحت إشراف د. عبد العلي عبد الحميد ثم د. أحمد محمد إبراهيم، عبر إسناد ترجمة مئات الأحاديث لطلاب مرحلة الليسانس، فضلًا عن ترجمة كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى» للقاضي عياض في مرحلة الماجستير .
    • الجهود الفردية: كرصد ترجمة الشيخ أبي بكر جومي لمتن الأربعين النووية عام 1959م، وترجمة الشيخ بخاري إمام لكتاب «سوق الأمة إلى اتباع السنة» للشيخ عثمان بن فودي عام 1985م، وترجمات الشيخ إبراهيم أبو بكر توفا لبلوغ المرام وصفة صلاة النبي للألباني، إضافة إلى ترجمة المؤلف نفسه لكتاب «أخلاق العلماء» للآجري عام 1414هـ , .

المنهج والتحليل

تضمن العمل قسمًا تحليليًا ونقديًا لبعض النماذج المترجمة لتقويم دقتها ومدى إلمام مترجميها بالعلوم الشرعية واللغوية، كتقويم ترجمة الشيخ توفا لكتاب «بلوغ المرام» وبيان ما اعترى مقدمتها ونقلها من ملاحظات . واختتم المؤلف الكتاب بتقديم توصيات دعوية وأكاديمية تدعو إلى إنشاء لجان متخصصة لتفريغ الدروس المسجلة لكبار العلماء وتنقيحها، والعناية المؤسسية بالترجمة التحريرية، وتكوين هيئات علمية لرصد وتقويم الترجمات الحديثية المتداولة لتمييز صحيحها من سقيمها .

تم تحديث الإجابة