الاحتجاج بالشافعي
- توفي المؤلف
- 463 هـ
- الطبعات
- المكتبة الأثرية
الاحتجاج بالشافعي (ويُعرف أيضًا باسم مسألة الاحتجاج بالشافعي) هو جزء حديثي للإمام الحافظ الخطيب البغدادي (ت 463 هـ / 1071 م)، ألفه للدفاع عن إمامة محمد بن إدريس الشافعي في الحديث النبوي وإثبات صحة الاحتجاج بما أسنده، والرد على من طعن في روايته أو تعلل بعدم تخريج الإمام محمد بن إسماعيل البخاري له في صحيحه .
عنوان الكتاب وتوثيق نسبته
ورد اسم الكتاب في أصله المخطوط بعنوان: «مسألة الاحتجاج بالشافعي فيما أسند إليه والرد على الطاعنين بعظم جهلهم عليه» . وذكره المؤرخون والمترجمون في مصنفات الخطيب البغدادي؛ فقد عده الحافظ أبو سعد السمعاني في ثبت مؤلفات الخطيب باسم «مسألة الاحتجاج بالشافعي» وجعله في جزء واحد ، كما ذكره تاج الدين السبكي في سياق المصنفات المؤلفة في مناقب الشافعي بوصفه «مختصرًا في الاحتجاج بالشافعي» .
اتصل إسناد رواية هذا الجزء عن مؤلفه عبر رواية الشيخ أبي محمد يحيى بن علي بن الطراح إجازةً عن الخطيب البغدادي، ورواه عنه بنت ابنه نعمة بنت علي، وعنها رواه الشيخان أبو محمد إسماعيل بن أبي اليسر وأبو بكر محمد بن علي النشبي .
موضوع الكتاب ومنهجه
قام الكتاب على مناقشة الشبهات والاعتراضات الموجهة إلى رواية الإمام الشافعي وتفنيدها بمنهج نقدي مسند، وتضمن مباحث عدة :
- توجيه صنيع البخاري: بيّن الخطيب أن ترك البخاري للاحتجاج بحديث الشافعي لم يكن لعلة توجب تضعيفه، وإنما استغنى عنه بعلو الإسناد؛ إذ لم يدرك البخاري الشافعي، وروى عمن هو أسن منه وأقدم سماعًا ممن أدركوا التابعين، كما روى البخاري مباشرة عن جماعة من شيوخ الشافعي أنفسهم، مثل مالك بن أنس وسفيان بن عيينة وعبد العزيز الدراوردي .
- إبطال دعوى قلة العمل بالحديث: رد المصنف على من زعم أن البخاري عدل عنه لقلة عمله بالحديث، وأورد النصوص الدالة على تعظيم الشافعي للأثر وتقديمه السنة على كل رأي، ومنها قوله المشهور: «إذا وجدتم سنة من رسول الله ﷺ خلاف قولي فخذوا بالسنة ودعوا قولي، فإني أقول بها» .
- المقارنة برواة الصحيح: أوضح الخطيب أن البخاري أخرج في صحيحه عن رواة هم دون الشافعي في الشهرة وانتشار العلم والفضل والضبط، مما يدل على أن مجرد عدم الإخراج لا ينطوي على قدح .
- تخريج الأئمة لحديثه: ساق من خرّج حديث الشافعي واحتج به من كبار أئمة الحديث ونقاده، كـأبي عيسى الترمذي، وابن خزيمة، وابن أبي حاتم الرازي .
- قواعد الجرح والتعديل في الترك: استشهد بمذهب الإمام شعبة بن الحجاج فيمن يُترك حديثه، مقعدًا أن مجرد ترك بعض الحفاظ للراوي لا يقدح في عدالته الظاهرة مع إطباق الألسن على الثناء عليه، وإنما المعتبر الجرح المفسر المقتضي للتضعيف .
- إيراد المناقب والشهادات: ختم بذكر طائفة من مناقب الشافعي بالأسانيد، وخرّج طرق حديث عالم قريش وحديث المجدد على رأس كل مائة سنة وتأويلهما فيه، مع استعراض أقوال معاصريه وشيوخه وأقرانه في تعديله وإمامته، ومنهم مالك بن أنس، وسفيان بن عيينة، ومسلم بن خالد، وعبد الرحمن بن مهدي .
النشر والتحقيق
نُشرت الرسالة بتحقيق خليل إبراهيم ملا خاطر في مجلة البحوث الإسلامية (العدد الثاني، 1400 هـ)، وصدرت مطبوعة عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء بالرياض (1400 هـ)، كما طُبعت عن المكتبة الأثرية في باكستان .
تم تحديث الإجابة