الإحكام في أصول الأحكام - ابن حزم

توفي المؤلف
456 هـ
الطبعات
دار الآفاق الجديدة

الإحكام في أصول الأحكام هو مصنَّف أصولي ألّفه الفقيه الظاهري أبو محمد علي بن حزم الأندلسي (384–456 هـ / 994–1064 م)، يُعدّ المرجع الأساس في تقرير أصول الفقه وقواعد الاستنباط على المذهب الظاهري .

موضوع الكتاب ومنهجه

عالج ابن حزم في كتابه القضايا الأصولية بناءً على التمسك بالنصوص الشرعية والظاهر، حاصرًا مصادر الأحكام في القرآن الكريم، والسنة النبوية الثابتة المتواترة أو المنقولة عن الثقات، والإجماع المتيقَّن، والدليل المستند إلى النصوص، مع الاعتماد على الاستصحاب والبراءة الأصلية عند عدم النص . وقرّر في ثناياه أن خبر الواحد العدل عن مثله إلى النبي ﷺ يوجب العلم واليقين .

أفرد المؤلف مساحة واسعة لنقض الأدلة العقلية والاجتهادية التي اعتمدتها المذاهب الأخرى؛ فذهب إلى إبطال القياس جملةً والرأي والتعليل، منكرًا أن تكون الأحكام الشرعية معللة بعلل، ومقررًا أن الله لا يشرع حكمًا لعلة أصلًا، وأن النصوص مستوفية لجميع الدين ومحيطة بأحكامه . كما خصّص أبوابًا لإبطال الاستحسان والاستنباط بالرأي والتقليد وسائر ما يراه خروجًا عن موجب النص .

هيكل الكتاب ومختصراته

ينتهي الكتاب بالباب الموفي أربعين، وهو آخر أبوابه . وقد أفرغ فيه مادته بأسلوب استدلالي مفصل، جامعًا أقوال المخالفين وشبههم والرد عليها .

ولصعوبة الإحاطة بمادته وبسطها، اختصر ابن حزم مضامين هذا الكتاب الكبير في مصنَّف أصولي وجيز سمّاه «النبذ في أصول الفقه» (النبذة الكافية)؛ ليكون مدخلًا يسهل حفظه وتناوله والإشراف به على ما أودعه في كتابه الكبير .

المكانة والنقد

حظي الكتاب بمنزلة بين كتب الأصول لغزارة مادته الحديثية والفقهية وقوة حجاجه . وفي المقابل، تعرض منهجه لنقد من فقهاء المذاهب الأخرى؛ إذ انتقد أبو بكر بن العربي انتدابه لإبطال النظر وسد سبل الاعتبار اقتداءً بـداود الظاهري ، كما عاب عليه باحثون مبالغته في نفي التعليل والقياس والجمود على ظاهر النص والغلظة على المخالفين .

الطبعات

صدر الكتاب مطبوعًا في ثمانية أجزاء (في مجلدين أو أربعة مجلدات)؛ ومن أشهر طبعاته تحقيقه بعناية الشيخ أحمد محمد شاكر، وصدرت له طبعة بتقديم الدكتور إحسان عباس، كما طُبع بتحقيق الدكتور محمود حامد عثمان في ثمانية أجزاء موزعة على ثلاثة مجلدات .

تم تحديث الإجابة