الإحاطة في أخبار غرناطة
- توفي المؤلف
- 776 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
الإحاطة في أخبار غرناطة هو كتاب تاريخي وتراجمي وجغرافي، ألّفه الوزير الأندلسي لسان الدين بن الخطيب (713–776 هـ / 1313–1374 م)، وجمع فيه تاريخ حاضرة غرناطة وأوصافها الجغرافية وتراجم ملوكها ورجالها والوافدين إليها .
دافع التأليف ومصادره
بيّن ابن الخطيب في مقدمته أن ما دعاه إلى تصنيف الكتاب هو اقتداؤه بمؤرخي البلدان الذين أفردوا أوطانهم بتواريخ مستقلة، كـالخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، وابن عساكر في تاريخ دمشق، وابن عسكر في تاريخ مالقة؛ فداخلته عصبية حب الوطن ليصنف تاريخاً لغرناطة . كما تأثر بما اطلع عليه في مدينة فاس سنة 755 هـ من مسوّدة لتاريخ غرناطة كان قد شرع فيه الكاتب أبو عبد الله محمد بن جزي الغرناطي قبل أن تخترمه المنية سنة 757 هـ، فسار ابن الخطيب على منهاجه وأفاد من وثائق عصره ومعلومات معاصريه .
بدأ ابن الخطيب جمع مادته قبل نفيه مع السلطان الغني بالله محمد الخامس إلى المغرب سنة 761 هـ، ثم استأنف العمل فيه بعد عودته سنة 763 هـ، وذكر أنه فرغ من تحريره في منتصف عام 765 هـ، وظل يضيف إليه وينقح فيه حتى نحو عام 771 أو 772 هـ .
بنية الكتاب ومنهجه
افتتح المؤلف كتابه بمقدمة مسجعة، ثم رتبه على قسمين رئيسين :
- القسم الأول («في حلي المعاهد والأماكن والمنازل والمساكن»): خُصص لجغرافية غرناطة وأسمائها وتاريخها منذ الفتح الإسلامي حتى عصر بنو نصر (بني الأحمر)، وتضمن وصفاً لمعالمها وقراها التي تزيد على ثلاثمائة قرية، وبياناً لأخلاق أهلها وأنسابهم وزيهم وعوائدهم، إضافة إلى سرد من تعاقب على حكمها .
- القسم الثاني («في حلي الزائر والقاطن، والمتحرك والساكن»): وهو قوام الكتاب وجوهره، ويشتمل على تراجم الملوك والوزراء والقضاة والعلماء والأدباء والشعراء والزهاد والصوفية، ممن سكنوا غرناطة أو وفدوا إليها من المشرق والمغرب؛ حيث ترجم لنحو أربعمائة وثلاث وتسعين شخصية، ملتزماً الترتيب الأبجدي، وختم القسم بترجمة موجزة لنفسه شملت نسبه ومؤلفاته ونماذج من نثره وشعره .
وأورد المؤلف تسميات عدة للكتاب في مصنفاته؛ منها «الإحاطة في تاريخ غرناطة» و«الإحاطة بما تيسر من تاريخ غرناطة» و«تاريخ غرناطة»، وورد ذكره في كتابه اللمحة البدرية في الدولة النصرية باسم «الإماطة عن وجه الإحاطة فيما أمكن من تاريخ غرناطة»، والذي يُرجح أنه مختصر له أو عنوان آخر له . ومما أُخذ على الكتاب اشتماله على تكرار لبعض الرسائل والمقامات والكتيبات التي أوردها المؤلف بنصها في كتابه «ريحانة الكتاب ونجعة المنتاب» .
الرواية والمختصرات والوقف
تفاوتت الروايات في عدد أسفار الكتاب؛ فوُصف بأنه في سبعة أسفار، أو تسعة، أو ثمانية، أو اثني عشر سفراً، أو خمسة عشر سفراً . وكان ابن الخطيب قد بعث في حياته بنسخة من الكتاب في ثمانية أجزاء إلى مصر فوُقفت في خانقاه سعيد السعداء بالقاهرة في ذي الحجة سنة 767 هـ، كما وُقفت نسخة أخرى في اثني عشر سفراً على بعض مدارس غرناطة .
حظي الكتاب باهتمام واسع، ونقل المقري التلمساني أن صيته طار بالمشرق والمغرب، وأن المشارقة كانوا أشد إعجاباً به ولهجاً بذكره . واختصره الأديب المصري بدر الدين البشتكي (ت 830 هـ) في كتاب سمّاه «مركز الإحاطة في أدباء غرناطة» في مجلدين .
الطبعات
طُبع الكتاب لأول مرة في القاهرة سنة 1319 هـ في جزأين طبعة غير مكتملة، ثم حقق محمد عبد الله عنان جزءه الأول سنة 1955 م، قبل أن يُصدر طبعة كاملة في أربعة مجلدات بالقاهرة بين عامي 1973 و1977 م، وتوالت بعد ذلك طبعاته وتحقيقاته .
تم تحديث الإجابة