الإفصاح عن معاني الصحاح
- توفي المؤلف
- 560 هـ
- الطبعات
- دار الوطن
الإفصاح عن معاني الصحاح هو مصنَّف كبير ألّفه الوزير الحنبلي عون الدين أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة (ت 560 هـ / 1165 م)، وضعه في أصله شرحاً لكتاب الجمع بين الصحيحين لـأبي عبد الله الحميدي، واشتمل على بيان فقه الأحاديث ومسائل الإجماع والخلاف بين الأئمة الأربعة .
سبب التأليف ومنهجه
بيّن ابن هبيرة في مقدمته عزمه على رواية كتاب يجمع الأحاديث المشهود لها بالصحة مع تبيين فقهها، وما تشتمل عليه من الآداب والعبادات وتزكية النفوس مما يتجاوز الفروع المستقرة في المذاهب . وقد ذكر شمس الدين الذهبي أن الكتاب جاء في عشر مجلدات، وصنفه ابن هبيرة أثناء توليه الوزارة؛ حيث جمع علماء المذاهب للتباحث فيه واستوثق من آراء المذاهب من فقهائها، وأنفق في سبيله مائة ألف دينار (وفي رواية: مائة وثلاثة عشر ألف دينار) شملت نفقات العلماء الوافدين .
استطراد الفقه المقارن
عندما بلغ المؤلف شرح حديث معاوية بن أبي سفيان: من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ، استطرد في تفصيل مسائل الفقه وبيان معانيه . وعلل ذلك باستقرار تدوين الفقه في أربعة أئمة عُدول رَضيت الأمة عدالتهم وأخذت عنهم، وهم: أبو حنيفة ومالك بن أنس ومحمد بن إدريس الشافعي وأحمد بن حنبل؛ فاصطلح على جعل ما يذكره من «إجماع» إشارةً إلى اتفاق هؤلاء الأربعة، وما يذكره من «خلاف» إشارةً إلى ما وقع بينهم من تباين في الفروع . وقد أورد هذا المبحث مرتباً على أبواب الفقه بدءاً من كتاب الطهارة، واشتمل الكتاب بمفرده على تسعة عشر كتاباً فقهياً .
رواج الكتاب ومختصراته
حظي الكتاب بإقبال واسع في عصره؛ فعقد مؤلفه مجالس لتحديثه شهدت حضوراً حاشداً، ونُسخت منه نسخ كُتبت وأُرسلت إلى البلدان وبلغت السلطان نور الدين محمود زنكي، واعتنى الفقهاء بتدريسه وحفظه في المساجد . وأفرد الناس القطعة الفقهية المتضمنة للإجماع والاختلاف عن الشرح الحديثي وجعلوها مؤلفاً مستقلاً تداولوه غالباً باسم «الإفصاح عن معاني الصحاح» أو بأسماء متقاربة كـ«الإشراف على مذاهب الأشراف» .
اختصر الكتاب أبو علي الحسن بن الخطير الفارسي النعماني (ت 598 هـ) في مؤلف سماه «الحجة» مع زيادات أضافها، كما لخصه الحافظ ابن حجر العسقلاني .
تم تحديث الإجابة