الإيضاح في علوم البلاغة

توفي المؤلف
739 هـ
الطبعات
دار الجيل

الإيضاح في علوم البلاغة (ويُعرف أيضًا بـ«الإيضاح لتلخيص المفتاح» و«الإيضاح في المعاني والبيان») هو مصنَّف بلاغي ألّفه جلال الدين القزويني (المتوفى سنة 739 هـ / 1338 م)، جمع فيه مباحث علوم البلاغة الثلاثة: المعاني والبيان والبديع وتوابعها .

الدافع والتأليف

وضع القزويني كتاب «الإيضاح» بعد فراغه من كتابه الموجز تلخيص المفتاح الذي اختصر فيه القسم الثالث من كتاب مفتاح العلوم لـالسكاكي . وجاء الكتاب ليكون كالشرح للبسط والبيان؛ حيث أوضح مواضع التلخيص المشكلة وفصّل معانيه المجملة . وعمد القزويني فيه إلى استدراك ما خلا عنه مختصره مما تضمنه «مفتاح العلوم»، وما فات السكاكيَّ من كلام عبد القاهر الجرجاني في كتابيه دلائل الإعجاز وأسرار البلاغة، مع ما تيسر من كلام غيرهما، مرتّبًا زبدة تلك الآراء ومضيفًا ما أدى إليه نظره وفكره .

الهيكل والمحتوى

بنى القزويني كتابه على ترتيب «تلخيص المفتاح»، وقسّمه إلى مقدمة وثلاثة فنون رئيسة :

  • المقدمة: تتناول حقيقة الفصاحة والبلاغة، وتفصيل فصاحة المفرد والكلام والمتكلم، وبلاغة الكلام والمتكلم، وحصر علوم البلاغة .
  • الفن الأول (علم المعاني): يضم ثمانية أبواب؛ هي أحوال الإسناد الخبري (وفيه الحقيقة والمجاز العقليان)، وأحوال المسند إليه، وأحوال المسند، وأحوال متعلقات الفعل، والقصر، والإنشاء، والوصل والفصل، والإيجاز والإطناب والمساواة .
  • الفن الثاني (علم البيان): يبحث في الدلالة وأقسام التشبيه والحقيقة والمجاز (المفرد والمركب والاستعارة) والكناية .
  • الفن الثالث (علم البديع وتوابعها): عرّف فيه البديع بأنه علم يُعرف به وجوه تحسين الكلام بعد رعاية المطابقة لمقتضى الحال ووضوح الدلالة، وقسمه إلى المحسنات المعنوية (كالطباق والمقابلة ومراعاة النظير والتورية والاستخدام وحسن التعليل) والمحسنات اللفظية (كالجناس والسجع ورد العجز على الصدر والقلب)، وأتبع ذلك بمباحث السرقات الشعرية وما يتصل بها .

المنهج والخصائص

جاء الكتاب وسطًا بين الإيجاز الشديد الذي طغى على «تلخيص المفتاح» والإسهاب المبسوط في كتب عبد القاهر الجرجاني؛ فجمع بين ضبط القواعد والمصطلحات وعرض الشواهد الشعرية والنثرية وتحليلها . وتضمّن مناقشات نقدية واختيارات خالف فيها سابقيه من أئمة البلاغة، معقبًا على بعض المسائل بعبارات التمحيص كقوله «وفيه نظر» .

الشروح والاهتمام به

حظي كتاب «الإيضاح» بعناية البلاغيين عبر القرون، ووُضعت عليه مؤلفات شملت الشروح والتعليقات، ومن أبرزها:

  • «إيضاح الإيضاح» لـجمال الدين محمد بن محمد الأقسرائي (المتوفى قبل 800 هـ) .
  • شرح علاء الدين علي بن عمر الأسود (المتوفى سنة 800 هـ) .
  • شرح حيدر بن محمد الخوافي المعروف بـ«الصدر الهروي» (المتوفى سنة 820 هـ) .
  • وفي العصر الحديث أخرجه وعلّق عليه عبد المتعال الصعيدي في كتابه «بغية الإيضاح لتلخيص المفتاح» الصادر في أربعة أجزاء ، وشرحه محمد عبد المنعم خفاجي في ستة أجزاء .

تم تحديث الإجابة