الإيضاح في علل النحو
- توفي المؤلف
- 337 هـ
- الطبعات
- دار النفائس
الإيضاح في علل النحو هو مصنف في أصول النحو وفلسفته اللغوية، وضعه النحوي أبو القاسم الزجاجي (ت. 337 هـ / 949 م؛ وقيل 340 هـ) لاستيعاب العلل النحوية والاحتجاج لمسائلها وكشف غوامضها .
موضوع الكتاب وسبب تأليفه
بيّن الزجاجي في مقدمته أنه أفرَد هذا الكتاب لعلل النحو خاصة، والاحتجاج له، وذكر أسراره، وكشف المستغلق من لطائفه وغوامضه دون الخوض في القواعد النحوية المجرّدة (الأصول)؛ نظراً لكثرة المصنفات في الأصول، وعدم وقوفه على كتاب مفرد يستوعب جميع علل النحو إلى عصره، حيث كانت الكتب تقتصر غالباً على ذكر اليسير منها عقب المسائل النحوية .
نظرية العلة وتقسيماتها
قرر الزجاجي في كتابه أن علل النحو ليست عللاً موجبة بذاتها كما في الأشياء الطبيعية، وإنما هي علل مستنبطة وُضعت أوضاعاً ومقاييس . وقسّم العلل النحوية إلى ثلاثة أضرب:
- العلل التعليمية: وهي العلل الأولى التي يُتوصل بها إلى تعلم كلام العرب وضبطه، كتعليل نصب الاسم بـ«إنّ» لكونها تنصب الاسم وترفع الخبر، أو رفع الفاعل لكونه فاعلاً .
- العلل القياسية: وهي التي يُعلل بها الحكم بحمل المقيس على المقيس عليه، كتعليل نصب «إنّ» للاسم لمشابهتها الفعل المتعدي لفظاً في عمله .
- العلل الجدلية النظرية: وهي البحث الفلسفي المتقدم وراء الأحكام وأصل وضعها، كالسؤال عن سبب اختيار الرفع حكماً للفاعل والنصب حكماً للمفعول .
المنهج والمحتوى
استقصى الزجاجي في مصنفه علل النحاة البصريين والكوفيين، وعرض آراء النحاة المتقدمين كـأبي بكر بن الخياط وابن كيسان وابن الأنباري . وقد أورد احتجاجات الكوفيين بصياغة مستعارة من ألفاظ البصريين لكونهم من نهجوا التعبير عن العلل ومهدوه، بينما كان غالب مذهب الكسائي وأبي العباس ثعلب مجرداً عن التوسع في العلل حتى حررها المتأخرون .
واتسم منهجه بعرض الآراء والعلل بتحرٍّ ودقة، مع التدخل بالترجيح والاختيار بين المذاهب عند استبانة الحجة، أو التوقف وترك الحكم للمتأمل حين تتعادل الأدلة .
الطبعات والتحقيق
نُشر الكتاب بتحقيق مازن المبارك، وصدر في القاهرة (1378 هـ) ثم في بيروت عن دار النفائس وتعددت طبعاته .
تم تحديث الإجابة