الإبل
- توفي المؤلف
- 216 هـ
- الطبعات
- دار البشائر
كتاب الإبل هو رسالة لغوية متخصصة في مفردات الإبل وأوصافها ونعوتها، صنفها اللغوي البصري أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي (ت. 216 هـ / 831 م) ، وتُعدّ من الرسائل المفردة التي جمعت المعجم اللغوي العربي للحيوان والبيئة الصحراوية .
الرواية والإسناد
تناقل العلماء الكتاب عبر الرواية الشفهية والمكتوبة عن الأصمعي؛ ومن أشهر طرقه رواية أبي عبد الله محمد بن العباس اليزيدي عن عبد الرحمن بن عبد الله ابن أخي الأصمعي ، والتي وصلت عبر إسناد الشيخ أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي عن المقرئ الشاموخي عن أبي القاسم بن سيف عن اليزيدي للعلامة موهوب بن أحمد الجواليقي . كما رُوي الكتاب وصُنّف في موضوعه عن الأصمعي تلميذُه اللغوي أبو نصر أحمد بن حاتم الباهلي .
الموضوعات والمحتوى
يتناول الكتاب المصطلحات والألفاظ اللغوية المتعلقة بالإبل في شتى أحوالها وفق أبواب ومسائل لغوية محددة:
- النتاج والضراب والتلقيح: يفتتح الكتاب ببيان أوقات حمل النوق وعادات العرب في إضرابها، ومصطلحات الكشاف، والعراض، واليعارة، وحالات طلب الفحل كالضَّبَعة والإبلام والهدم .
- ألوان الإبل وصفاتها: تفصيل دقيق لمسميات الألوان ودلالاتها عند العرب؛ كالأحمر، والمُدمّى، والكميت، والرمكة (الأرمك والرمكاء)، والجؤوة (الأجأى والجأواء)، والرادني، والورقة (الأورق والورقاء)، والأدهم، والجون، والأصفر، والآدم، والأصهب، والأعيس، والأخضر، والأحوى، فضلًا عن وصف الخوار والجلدة وصلابة الأعضاء ولين الوبر وغزارة اللبن .
- أدواء الإبل وعيوبها: سرد الأمراض والعلل التي تصيب الإبل ومظاهرها ومصطلحاتها؛ كالمَغْلة، والحَقْلة، والرَّمَث، والحَبَج، والحَبَط، والجَنَب، والشك، والطَّنَى، والرَّجَز، والخَفَج، والقَرَع الذي يصيب صغار الإبل، وبيان كيفية معالجتها وتأثيراتها .
- وِرْد الإبل: تفصيل فترات شرب الإبل وأوقاتها؛ كـ «الرِّفْه» (الشرب كل يوم)، و«العُرَيْجاء»، و«الغِبّ»، والظِّمء من الرِّبْع والخِمْس وصولًا إلى العِشْر والعشرين (الجوازئ)، إضافة إلى مصطلحات الرَّغْرَغة، والإرباغ، والنَّهَل، والعَلَل، والدِّخال، والعَطَن .
- أسماء أعداد الإبل وجماعاتها: تحديد مسميات مقادير قطعان الإبل؛ كالذَّوْد (بين الثلاث إلى العشر)، والصِّرْمة، والصُّبَّة، والعَكَرة، والهَجْمة، والهُنَيْدة (المائة)، والعَرْج (إذا بلغت مائتين)، والبَرْك (إبل القوم جميعًا) .
المنهج والشواهد
يعتمد الأصمعي في الكتاب على منهج الاستقراء المعجمي الميداني؛ إذ يورد اللفظة اللغوية متبوعة بتفسيرها الدقيق وضبط معناها واستعمالها الحقيقي عند فصحاء العرب . ويوثق الدلالات بالشواهد الشعرية من عيون الشعر الجاهلي والإسلامي، مستشهدًا بأشعار زهير بن أبي سلمى، ورؤبة بن العجاج، والراعي النميري، وذي الرمة، وأوس بن حجر، وحميد بن ثور، ومتمم بن نويرة .
المكانة والطباعة
اعتمدت المعاجم والمصنفات اللغوية الموسوعية اللاحقة على مادة كتاب الإبل للأصمعي ونقلت عنه نصوصه وفروقه اللغوية، كما يظهر في «الغريب المصنف» لـ أبي عبيد القاسم بن سلام و«المخصص» لـ ابن سيده . ونُشر نص الكتاب ضمن مجموعة «الكنز اللغوي في اللسان العربي» بتحقيق المستشرق النمساوي أوغست هفنر، والتي طُبعت في بيروت سنة 1903م .
تم تحديث الإجابة