الإبانة الكبرى - ابن بطة

توفي المؤلف
387 هـ
الطبعات
دار الراية للنشر والتوزيع

الإبانة الكبرى، واسمه الكامل «الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة»، هو مصنَّف في أصول الاعتقاد والسنة للإمام الحنبلي أبي عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري (ت 387 هـ / 997 م)، أفرده لبيان عقيدة أهل السنة والجماعة والرد على مقالات الفرق المخالفة بالأحاديث والآثار المسندة .

موضوع الكتاب ومنهجه

يتناول الكتاب قضايا أصول الاعتقاد والدعوة إلى لزوم السنة والجماعة، ويهدف إلى إبراز عقيدة السلف الصالح خالصة من شوائب الفرق المذمومة . وقد سلك المؤلف فيه مسلك الرواية بالأسانيد؛ حيث يورد الآيات القرآنية ثم يقفيها بالأحاديث النبوية المرفوعة والآثار المروية عن الصحابة والتابعين وأئمة الفقه والتفسير والحديث، ويجمع بين إيراد النصوص وإظهار فساد مقالات أهل البدع والرد عليها .

ويستشهد ابن بطة في مباحثه بوجوه متنوعة من الأدلة؛ تتضمن المناظرات والمحاورات المأثورة عن السلف، ورسائل العلماء إلى المخالفين كرواية رسالة عمر بن عبد العزيز ورسالة عبد العزيز بن الماجشون في مسائل القدر، إضافة إلى الاستشهاد بكلام العرب وأشعارهم وتفاسير أئمة التفسير المسندة .

بنية الكتاب وأقسامه

يقع الكتاب في أجزاء حديثية مقسمة على ثلاثة محاور موضوعية رئيسية :

  • الأصول العامة ومباحث الإيمان: يبدأ الكتاب بمقدمة عن دواعي تأليفه، وأبواب وجوب طاعة الرسول ﷺ، ولزوم الجماعة والنهي عن الفرقة، وذكر افتراق الأمم، وترك السؤال عما لا يعني، والتحذير من الخصومات والمراء في الدين والطعن على الفقهاء . ثم يفرد أبوابًا مطولة لمباحث الإيمان والإسلام، وإثبات أن الإيمان تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح يزيد وينقص، مع استعراض أحكام تارك الصلاة والزكاة وعلامات النفاق، والرد على المرجئة .
  • كتاب القدر: يبتدئ من الجزء الثامن من أجزاء الكتاب، ويتناول أزلية القدر، وخلق أفعال العباد، ومشيئة الله التامة، والرد على القدرية ونقل مواقف الصحابة والتابعين والفقهاء في إثبات القضاء والقدر، والنهي عن الخوض والجدال فيه .
  • الرد على الجهمية: ويختص بمسائل إثبات الصفات الإلهية، والرد على من قال بخلق القرآن، وتفنيد شبه المبتدعة .

الرواية والتلقي والنشر

اتصل إسناد الكتاب إلى مؤلفه، وكان آخر من روى عنه «الإبانة الكبرى» بالإجازة أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري، ورواه عنه الإمام أبو الحسن علي بن عبيد الله بن الزاغوني، وتتابعت عليه السماعات الخطية على أصول نسخه . واعتمد عليه علماء المذهب الحنبلي وغيرهم في النقل والاستشهاد؛ كـالقاضي أبي يعلى الفراء، وابن تيمية، وابن قيم الجوزية، وشمس الدين الذهبي الذي أشار إلى وقوع الكتاب في ثلاث مجلدات .

صدرت للكتاب طبعات متعددة مفرقة ومجموعة في الرياض، اشترك في تحقيق أجزائها رضا بن نعسان معطي، وعثمان عبد الله آدم الأثيوبي، ويوسف بن عبد الله الوابل، والوليد بن سيف النصر، وحمد التويجري .

تم تحديث الإجابة