ابن بطة

توفي
387 هـ
وُلد في
-

ابن بَطَّة العُكْبَري (304–387 هـ / 917–997 م) فقيه ومحدث حنبلي من كبار أئمة العراق في عصره، اشتُهر بمصنفه في العقيدة «الإبانة الكبرى» .

اسمه ونسبه ومولده

هو عبيد الله بن محمد بن محمد بن أحمد بن حمدان بن عمر بن عيسى بن إبراهيم بن سعد بن عتبة بن فرقد، وينتهي نسبه إلى الصحابي عتبة بن فرقد، ويُكنى بأبي عبد الله . ولُقب بابن بَطّة بفتح الباء تمييزًا له عن غيره . وُلد في بلدة عُكْبَرا شمال بغداد لأربع خلون من شهر شوال سنة 304 هـ .

طلبه للعلم ورحلاته

نشأ في طلب الحديث والفقه، وسافر في صغره إلى بغداد ثم رحل في طلب العلم إلى مكة والبصرة والثغور، ورحل في كهولته إلى الشام فسمع بـدمشق وبـحمص . تتلمذ على جمع من كبار المحدثين والفقهاء الحنابلة، منهم أبو القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي، وأبو بكر النيسابوري، وأبو القاسم الخرقي، وأبو بكر عبد العزيز غلام الخلال .

وبعد عودته من رحلاته العلمية إلى عكبرا، لزم بيته نحو أربعين سنة، ولم يكن يُرى في الأسواق، وعُرف بكثرة الصيام والإنكار على أهل البدع والأمر بالمعروف وتغيير المنكر . أخذ عنه وروى عنه عدد كبير من العلماء، منهم أبو نعيم الأصبهاني، وأبو الفتح بن أبي الفوارس، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو إسحاق البرمكي، وأبو عبد الله بن حامد، وأبو محمد الجوهري .

مكانته وآراء العلماء فيه

عُدّ ابن بطة من أئمة المذهب الحنبلي وفقهاء أصحاب الحديث، وأثنى عليه معاصروه في الزهد والعبادة وحسن الهيئة واستجابة الدعوة، حتى وصفه شمس الدين الذهبي بأنه إمام في السنة وإمام في الفقه صاحب أحوال . ومن أشهر كتبه «الإبانة الكبرى» (الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة)، وكتاب «إبطال الحيل» في الرد على من استجاز الحيل الفقهية، إضافة إلى «الإبانة الصغرى» .

في المقابل، تَكلّم فيه بعض علماء الجرح والتعديل من جهة ضبط الرواية وإتقانها؛ فوصفه الذهبي بأنه ليّن وذو أوهام في الحديث مع جلالة قدره وفقهه، وضعّفه أبو القاسم الأزهري وابن أبي الفوارس لما وقع في بعض أسانيده من أوهام ومآخذ، وأنكر عليه علي بن محمد بن نيال روايته لجملة من الأحاديث عن النجاد، كما طعن أبو الحسن الدارقطني وغيره في صحة بعض سماعاته .

وفاته

توفي ابن بطة في مسقط رأسه ببلدة عكبرا في شهر المحرم سنة 387 هـ، وجاء في رواية أن وفاته كانت يوم عاشوراء .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف حديثي يُعرف أيضًا بـ«كتاب الجهاد» أو «كتاب الجهاد وسبعون حديثًا في الجهاد»، يجمع جملة من الأحاديث النبوية المسندة في فضائل الجهاد في سبيل الله وأحكامه، وثواب المرابطين والشهداء.

  • مصنَّف في أصول الاعتقاد والسنة، اسمه الكامل «الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة»، أُفرد لبيان عقيدة أهل السنة والجماعة والدعوة إلى لزومها، والرد على مقالات الفرق المخالفة بالاعتماد على الأحاديث والآثار المسندة.

  • مصنَّف فقهي مخصص لبيان بطلان الحيل الفقهية وتحريمها، والرد على من يجيز استخدامها في الأحكام الشرعية وإسقاط الأيمان، مع الاستدلال على ذلك بنصوص الكتاب والسنة والآثار المروية عن السلف.