الحجة بضعف حديث من صلى ركعتين بعد الصبح فله أجر عمرة وحجة

توفي المؤلف
-
الطبعات
الحجة بضعف حديث من صلى ركعتين بعد الصبح فله أجر عمرة وحجة

الحجة بضعف حديث من صلى ركعتين بعد الصبح فله أجر عمرة وحجة رسالة حديثية نقدية من تأليف الشيخ أحمد شحاتة السكندري (أبو محمد أحمد شحاتة الألفي السكندري)، خُصصت لدراسة أسانيد الحديث الوارد في فضل المكث في المصلى بعد صلاة الصبح حتى طلوع الشمس وصلاة ركعتين، وبيان علله ووجوه ضعفه ونكارته .

موضوع الكتاب والهدف منه

يتناول الكتاب بالدراسة الحديثية المقارنة الحديثَ المرويَّ بألفاظ متقاربة، منها: من صلى الغداة في جماعة، ثم قعد يذكر الله حتى تطلع الشمس، ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة، تامة تامة تامة . وهدف المؤلف إلى تتبع جميع طرق هذا الحديث وشواهده المروية عن جماعة من الصحابة، لإثبات عدم ثبوت أي طريق منها، وبيان أن كثرة الطرق لا ترقيه إلى درجة الاحتجاج لشدة الوهن والنكارة في رواته وتفردهم واضطرابهم .

هيكل الكتاب ومحتواه

قسم المؤلف رسالته إلى مقصدين رئيسيين:

  • المقصد الأول: استهله بتقرير منهج نقاد الحديث في ذم تتبع الغرائب والأباطيل والمناكير، مستشهدًا بما أورده الخطيب البغدادي في كتابه «الجامع لأخلاق الراوي» وأقوال أئمة الجرح والتعديل في التحذير من رواية غريب الحديث والمنكر منه، كأبي حنيفة، وابن المبارك، وإبراهيم بن أدهم، ومالك بن أنس، وعبد الرزاق .
  • المقصد الثاني: عكف فيه على دراسة طرق الحديث ورواياته عبر أربعة أحاديث مسندة عن الصحابة :
    1. حديث أنس بن مالك: درس طرقه الثلاث؛ الأولى عبر أبي ظلال القسملي عند الترمذي والبغوي، موضحًا تضعيف الأئمة كـالبخاري وابن حبان وابن عدي له ومناكيره وتفرده ؛ والثانية عبر ثوابة بن مسعود عند البيهقي وابن بابويه القمي، مبينًا إعضاله ونكارته ؛ والثالثة عبر ثابت البناني عند البيهقي، مفندًا إسنادها لاشتماله على ضرار بن عمرو الملطي وبكر بن خنيس .
    2. حديث أبي أمامة الباهلي (وعتبة بن عبد): ناقش فيه رواية عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي الحراني، وبيّن تفرد الطرائفي ومخالفته لأثبات أصحاب يحيى بن الحارث الذماري الذين رووه بلفظ المشي إلى الصلاة والضحى ، ثم درس رواية الأحوص بن حكيم عند الطبراني والمحاملي وابن شاهين، موضحًا اضطراب الأحوص وسوء حفظه وتناقض وجوه روايته .
    3. حديث عبد الله بن عمر: خرّجه من طريق مالك بن مغول عن نافع عند الطبراني وبين تفرد الفضل بن الموفق به وضعفه ، ومن طريق مسعر عن خالد بن معدان عند أبي نعيم الأصبهاني وابن حجر العسقلاني، معللًا إياه بانقطاعه وسقوط سلم بن المغيرة من إسناد ابن حجر واضطراب أبي معاوية الضرير .
    4. حديث عائشة: أورد طريق هشام بن عروة عند ابن عدي وحكم عليه بالوضع لكون راويه إسحاق بن بشر البخاري كذابًا متروكًا ، وطريق عمرة بنت أرطأة العدوية عند أبي يعلى الموصلي والطبراني وابن السني، ونبّه على تمييز راويته عن عمرة بنت عبد الرحمن الأنصارية، وتوثيق الطيب بن سلمان، واختلاف الألفاظ فيه ، خاتمًا بفائدة في حصر سبع نسوة يروين عن عائشة باسم «عمرة» وتراجمهن .

المنهج المتبع

اعتمد المؤلف المنهج الاستقرائي المقارن؛ إذ يورد نص الرواية ومخرجيها من كتب السنة والأجزاء الحديثية، ثم يعرج على تراجم الرواة ونقولات أئمة الجرح والتعديل المتقدمين، مع بيان مواضع التعليل الخفي كالوقف، والإرسال، وتدليس التسوية، والاضطراب، وسقوط الرواة من بعض الأسانيد، منتهيًا إلى ترجيح الحكم النهائي لكل إسناد على حدة .

تم تحديث الإجابة