الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة

توفي المؤلف
918 هـ
الطبعات
مكتبة الإمام البخاري

الحجج الباهرة في إفحام الطائفة الكافرة الفاجرة رسالة عقدية وسجالية صنفها العالم والقاضي جلال الدين محمد بن أسعد الدواني (830–918 هـ / 1427–1512 م؛ وتذكر مصادر وفاته سنة 907 هـ أو 928 هـ) ، أفرزها للرد على الشيعة الإمامية وإثبات صحة خلافة الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان ودحض الشبهات المثارة حول الإمامة والوصية .

دوافع التأليف ومنهجه

بيّن المؤلف في مستهل الكتاب أنه أقدم على تسويده إثر ما شاهده من ظهور لجدال الرافضة في بعض نواحي عراق العرب وترخص بعض الحكام في ذلك، وإجابةً لطلب من التمس منه الرد عليهم . وذكر أنه كتبه ارتجالاً وبديهة دون الاستعانة بكتب .

وقد التزم في منهجه الجدلي الاحتراز عن الاستدلال بالسنة والحديث النبوي إلا نادراً؛ معللاً ذلك بكون متون الأحاديث قد يتطرق إليها إنكار الخصوم أو دعوى التكذيب عندهم، فعول في الاحتجاج على نصوص القرآن الصريحة لكونها قطعية الثبوت، والأدلة العقلية المقطوعة، مضافاً إليها ما عايشه بنفسه من أحوالهم رأي العين حين أُسر ومكث عندهم نحو ثماني سنين أثناء رحلته لطلب العلم . كما قدّم اعتذاراً إلى علي بن أبي طالب وآل البيت مما قد يُوهم التجري في سياق الاحتجاج وإلزام الخصوم بالحق .

بنية الكتاب ومحتواه

رتّب الدواني مصنفه على مقدمة وسبعة فصول :

  • المقدمة: أفردها لإثبات خلافة الخلفاء المتقدمين على علي بن أبي طالب، وساق فيها وجوهاً مستفيضة تدلل على إمامة أبي بكر الصديق وصاحبيه من الآيات القرآنية والوقائع التاريخية، منها الاستدلال بقوله تعالى: وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ، وقوله تعالى: قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ مبيناً أنها تنطبق على دعوة الصديق لقتال أهل الردة في اليمامة ، ودلالة آيات الفتوحات وظهور الدين في قوله تعالى: لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وقوله: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ، إضافة إلى إبطال حصر آية الولاية إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا في علي دون غيره من وجوه دلالية ولغوية ، مع تفصيل أحداث بيعة سقيفة بني ساعدة وإجماع الصحابة عليها .
  • فصول الردود: استعرض فيها المؤلف مطاعن الخصوم ودعاويهم وفنّدها، ومنها إبطال دعوى النص والوصية لعلي بالخلافة عند آية الإنذار وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وغيرها من المرويات .

التحقيق والطباعة

حُقق الكتاب ونُشر بدراسة وتحقيق الدكتور عبد الله حاج علي منيب، وصدرت طبعته الأولى عن مكتبة الإمام البخاري بالدوحة سنة 1420 هـ / 2000 م في مجلد واحد .

تم تحديث الإجابة