الحيوان
- توفي المؤلف
- 255 هـ
- الطبعات
- دار الكتب العلمية
الحيوان كتاب موسوعي جامع في الأدب وعلم طبائع الحيوان، صنفه أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ (ت 255 هـ / 869 م)، ويعد أكبر كتبه حجمًا وأول مصنف عربي شامل في هذا الباب .
التأليف وموضوع الكتاب
ألف الجاحظ كتابه باسم وزير الخلافة محمد بن عبد الملك الزيات وأهداه إليه، فكافأه عليه بخمسة آلاف دينار . والمشهور أن الكتاب يقع في سبعة أجزاء، وصنف الجاحظ معه أو ألحق به كتبًا متصلة بموضوعه، منها «كتاب النساء» في الفرق بين الذكر والأنثى، و«كتاب البغال» .
ولم يقصد الجاحظ حصر عمله في العلم الطبيعي المحض، بل جعله مصنفًا أدبيًا وثيق الصلة بعلم الكلام، سعى فيه إلى إظهار وحدة الطبيعة ودلائل الحكمة فيها . وقسم فيه المملكة النامية إلى حيوان ونبات، ثم قسم الحيوان بحسب حركته إلى أربعة فروع: ما يمشي، وما يطير، وما يسبح، وما ينساح . وتناول طبائع الحيوانات الكبيرة والحشرات ودقائق أحوالها، وأخلاقها ونفسياتها، ومسائل التولد الذاتي والتهجين، وأثر البيئة والمناخ في الكائنات .
المنهج والمصادر
بنى الجاحظ كتابه على مذهبه المعروف في الاستطراد والانتقال بين الفنون لكسر الملل وتنشيط القارئ، مازجًا بين الجد والهزل . وتنوعت مصادره بين نصوص القرآن والحديث والشعر والأمثال العربية، والمشاهدة السماع والتجربة الشخصية، ومحاورة أصحاب الخبرة كالحواة وصيادي الطيور . كما أفاد من الثقافة الفلسفية اليونانية لاسيما آراء أرسطو في الحيوان، معارضًا إياها بما عند العرب من المعارف والبيان . وتضمن الكتاب مناظرات مطولة صاغها بأسلوبه، أشهرها المناظرة بين الكلب والديك التي أفرد لها حيزًا واسعًا في صدر الكتاب، ومناظرة معبد والنظام .
الاستقبال والمختصرات
عُدَّ «الحيوان» من أمتع تصانيف الجاحظ وأجمعها للغرائب والأخبار والفوائد اللغوية؛ فوصفه ابن خلكان بأنه من أحسن تصانيفه وأمتعها، ونقل عنه عدد من الجغرافيين والعلماء كـابن الفقيه والدميري . وفي المقابل، طعن فيه أبو منصور البغدادي زاعمًا أن الجاحظ أخذ معاني كتاب أرسطو وضم إليها أشعار العرب، وعابه سبط ابن الجوزي بكثرة الحشو، ورأى الصفدي وحاجي خليفة أن كثرة استطراداته أوقعته في جهالات فيما يتعلق بالطبائع لكونه من أئمة الفصاحة والبلاغة لا من أرباب العلوم الطبيعية .
وقد عني العلماء باختصار الكتاب، فجرده بعضهم من شوارده الأدبية واقتصر على الجوانب العلمية، وممن اختصره موفق الدين عبد اللطيف البغدادي، وهبة الله بن القاضي الرشيد جعفر، وابن سناء الملك في مختصر سماه «روح الحيوان» .
الطبعات
طُبع الكتاب قديمًا في القاهرة بعناية محمد السامي المغربي، ثم أصدره المحقق عبد السلام محمد هارون محققًا ومشروحًا في سبعة مجلدات . وتوجد من الكتاب نسخة مخطوطة ترجع إلى القرن الثامن الهجري محفوظة في مكتبة الأمبروزيانا بـميلانو، زُينت باثنتين وثلاثين منمنمة ملونة تمثل الإنسان والحيوان والطير .
تم تحديث الإجابة