الحادي والخمسون من أمالي ابن عساكر
- توفي المؤلف
- 571 هـ
- الطبعات
- مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
الحادي والخمسون من أمالي ابن عساكر هو جزء حديثي يمثل المجلس الحادي والخمسين من مجالس الإملاء للحافظ أبي القاسم ابن عساكر (ت. 571 هـ / 1176 م)، خصصه لموضوع فضل الصوم وصيام التطوع .
التعريف بالجزء وموضوعه
يعد هذا الجزء واحداً من مجالس الإملاء الكثيرة التي عقدها ابن عساكر، والتي بلغت أربعمائة وعشرة مجالس بحسب ما أورده صلاح الدين العلائي . وقد أفرده الحافظ ابن عساكر لمسائل صيام التطوع، وجاء عنوانه في فهارس المخطوطات بـ«الجزء الحادي والخمسون في فضل الصوم» ، حيث يدور جُلّ مادته حول الترغيب في صيام ثلاثة أيام من كل شهر وبيان فضلها، وتعيين تلك الأيام، والكشف عن سبب تسمية «الأيام البيض» .
المحتوى والمنهج الحديثي
يشتمل الجزء على ستة عشر نصاً مسنداً من الأحاديث المرفوعة والآثار الموقوفة، ساقها ابن عساكر بأسانيده إلى شيوخه في مدن شتى مثل أصفهان وبغداد ونيسابور وهراة . وتناول فيه القضايا الآتية:
- فضل الصوم وصيام ثلاثة أيام من كل شهر: أورد أحاديث تبين أن الصيام جُنّة من النار، وأن صيام ثلاثة أيام من كل شهر يعادل صيام الدهر بالحسنة بعشر أمثالها، مستشهداً بآثار عن عثمان بن أبي العاص وأبي هريرة وأبي ذر الغفاري .
- اختلاف الروايات في تعيين الأيام: استعرض الروايات الواردة في تحديد الأيام الثلاثة؛ فمنها ما عيّن صيام غرة الشهر، ومنها ما خصّ الخميس الأول من الشهر والاثنينين اللذين يليانه، ومنها ما ذكر أول اثنين وخميسين، ومنها ما عيّن الأيام البيض (الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر) .
- تسمية الأيام البيض: ساق الروايات التفسيرية لتسميتها؛ منها أثر مروي عن عبد الله بن مسعود يربطها بتوبة آدم عليه السلام، وتفسير آخر نقله عن نعيم بن حماد الخزاعي يعلل التسمية باكتمال ضياء القمر فيها من أول الليل إلى آخره (أي أيام الليالي البيض) .
اعتمد ابن عساكر في إيراده للنصوص أسلوب النقد والتخريج؛ فعقب على المرويات بالإشارة إلى مخرجيها من أصحاب السنن كـالنسائي وابن ماجه وأبي داود ، ونبه على علل بعض الأسانيد والمتابعات والاختلاف في الرفع والوقف وتصويب الروايات الراجحة ، وختم المجلس بأبيات شعرية في الحث على صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر .
تم تحديث الإجابة