الغريبين في القرآن والحديث

توفي المؤلف
401 هـ
الطبعات
مكتبة نزار مصطفى الباز

الغريبين في القرآن والحديث هو معجم لغوي في بيان معاني الألفاظ الغامضة الواردة في القرآن الكريم والحديث النبوي، صنفه اللغوي أبو عبيد أحمد بن محمد الهروي (المتوفى سنة 401 هـ / 1011 م) .

موضوع الكتاب وباعث تأليفه

جمع الهروي في هذا الكتاب بين غريب القرآن وغريب الحديث في مؤلَّف واحد بعد أن كانت المصنفات السابقة تُفرد كل فنٍّ منهما بالتصنيف . وقد استقى مادته مما دوّنه المتقدمون في هذا الباب؛ مثل كتابَي أبي عبيد القاسم بن سلام وابن قتيبة الدينوري وغيرهما، مضيفًا إلى ذلك زيادات كثيرة وتفسير غريب القرآن الكريم . وبيّن المصنف في خطبته أن الغرض هو خدمة من يحمل القرآن ويعرف الحديث، لما كانت كتب اللغة واسعة والأعمار قصيرة عن الإحاطة بها .

المنهج والترتيب

رتّب الهروي معجمه على حروف المعجم بنسق جديد؛ حيث استخرج الكلمات الغريبة وأودعها في أبواب حروفها بحسب أصولها، بادئًا بالحرف الأول ومراعيًا الحرفين الثاني والثالث . غير أنه راعى أحيانًا وضع بعض الكلمات المزيدة تحت حرفها الأول الظاهر إن خشي ألا يميز طلبة الحديث بين أصولها وزوائدها .

وقصد المؤلف في صنيعه الاختصار وتسهيل التناول؛ فلم يسرد أسانيد الأحاديث، وقلل من إيراد الشواهد الشعرية، وأوجز في الشرح والتفسير، مجردًا الحديث إلى ألفاظه الغريبة ليتحقق غرض البحث اللغوي والإعرابي والمعنوي دون استقصاء طرق الرواية وأسماء الرواة .

الأثر والاستدراك والمختصرات

حظي الكتاب بانتشار واسع وصار عمدة للعلماء في غريب الحديث والآثار لحسن ترتيبه وسهولة مأخذه . وتفرعت عنه عدة مؤلفات:

  • الاستدراكات والذيول: ألّف الحافظ أبو موسى المديني الأصفهاني ذيلًا عليه سمّاه «المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث» جمع فيه ما فات الهروي ورتبه على نسق ترتيبه . ثم قام ابن الأثير الجزري بالجمع بين كتاب الهروي وذيل أبي موسى المديني، مقتصرًا على غريب الحديث مع إضافات جديدة، في كتابه «النهاية في غريب الحديث والأثر» .
  • المختصرات: اختصره الفقيه سُليم بن أيوب الرازي في كتاب سمّاه «تقريب الغريبين» ، كما اختصره الحافظ أبو الفرج بن الجوزي مع زيادات يسيرة ، واختصره أيضًا أبو المكارم الوزير .
  • التصويبات والنقد: تتبع أوهامه الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر البغدادي في مصنف سمّاه «التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين» .

الرواية والطباعة

رُوي الكتاب بأسانيد متصلة إلى مؤلفه، وكان من أشهر رواته تلميذه أبو سهل محمد بن علي الهروي .

طُبع قسم من الكتاب بتحقيق محمود محمد الطناحي عن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في القاهرة سنة 1390 هـ / 1970 م ، ثم طُبع كاملًا بتحقيق أحمد فريد المزيدي عن مكتبة نزار مصطفى الباز في مكة المكرمة سنة 1999 م .

تم تحديث الإجابة