الفروق اللغوية
- توفي المؤلف
- 395 هـ
- الطبعات
- ت محمد سليم
الفروق اللغوية (ويُعرف أيضًا باسم «الفروق في اللغة» و«الفرق بين المعاني») هو مصنف لغوي وضعه أبو هلال الحسن بن عبد الله العسكري (ت. نحو ٣٩٥ هـ / ١٠٠٥ م)، لبيان الفروق الدلالية الدقيقة بين الألفاظ المتقاربة المعاني التي يُظن ترادفها في لسان العرب.
موضوع الكتاب ومنهجه
انطلق العسكري في تصنيفه من نفي الترادف التام في اللغة الواحدة؛ إذ قرر أن واضع اللغة حكيم لا يأتي بما لا يفيد، وأن كل اسمين يجريان على معنى واحد أو عين واحدة في لغة واحدة يقتضي كل منهما خلاف ما يقتضيه الآخر، وإلا لكان اللفظ الثاني فضلاً وتكثيرًا لا طائل تحته. وذهب إلى أن الكلمتين إذا لم يتبين الفرق بين معنييهما، فذلك راجع إلى ورودهما من لغتين مختلفتين، كاختلاف لهجات قبائل العرب (مثل البصرية والمكية) أو اختلاف أصل اللغات بين العربية والفارسية.
واستند العسكري في تقرير مذهبه إلى كلام المبرد في دلالة العطف في القرآن، محتجًا بقوله تعالى: لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ، لافتًا إلى أن عطف الشيء على الشيء يوجب وجود تغاير بينهما في المعنى، ولو اتحد المعنى من كل وجه لامتنع العطف.
تبويب الكتاب ومحتواه
صدَّر العسكري مصنفه بباب سمّاه «في الإبانة عن كون اختلاف العبارات والأسماء موجبًا لاختلاف المعاني في كل لغة، والقول في الدلالة على الفروق بينها». وقسم المادة اللغوية إلى أبواب موضوعية بحسب معاني الكلمات وسياقاتها؛ كالفروق بين ألفاظ الإدراك والمعرفة كالعلم والفهم والفطنة، وألفاظ السلوك والأخلاق، والفروق في الأفعال المتقاربة كالقعود والجلوس.
وعالج الكتاب الفروق الصرفية ودلالات الأبنية؛ فميّز بين صيغ المبالغة (فعول، وفعّال، ومفعال)، وبين دلالة «فَعَلْتُ» و«أَفْعَلْتُ». كما عقد فصولاً لبيان ألفاظ وصفات مخصوصة يمتنع إطلاقها على الله لاشتمالها لغةً على معانٍ لا تصح نسبتها إليه سبحانه؛ كالتفريق بين السياسة والتدبير، وبين البداء والنسخ.
المخطوطات والترتيب والطباعة
حُفظت للكتاب ولِمختصراته نسخ خطية في عدة خزائن، منها مختصر في المتحف العراقي ببغداد، ومختصر في مكتبة تشستر بيتي بدبلن، إضافة إلى نبذة خطية في متحف جاكرتا.
ونظرًا لترتيبه الأصلي القائم على المعاني والموضوعات، عمد بعض الباحثين إلى إعادة ترتيبه على الحروف الهجائية، ومن ذلك «معجم الفروق اللغوية» الذي نظمه الشيخ بيت الله بيات وصدر عن مؤسسة النشر الإسلامي، مدمجًا معه قسمًا من كتاب «فروق اللغات» لـنور الدين الجزائري.
صدر الكتاب في طبعات متعددة؛ منها طبعة مكتبة القدسي بالقاهرة عام ١٣٥٣ هـ / ١٩٣٥ م، وطبعة دار الآفاق الجديدة ببيروت بعناية عادل نويهض عام ١٩٧٢ م و١٩٧٩ م، وطبعة دار الكتب العلمية ببيروت بتحقيق حسام الدين عام ١٩٨١ م وأخرى بتعليق محمد باسل عيون السود عام ١٤٢٤ هـ / ٢٠٠٢ م، وطبعة مؤسسة الرسالة بتحقيق جمال عبد الغني مدغش عام ١٤٢٢ هـ.
تم تحديث الإجابة