الفردوس بمأثور الخطاب

توفي المؤلف
509 هـ
الطبعات
دار الكتب العلمية

الفردوس بمأثور الخطاب هو مصنَّف في الحديث النبوي، ألّفه المحدّث والمؤرخ أبو شجاع شيرويه بن شهردار الديلمي (445–509 هـ / 1053–1115 م)، جمع فيه متون الأحاديث النبوية مجردةً من الأسانيد ومرتبة على حروف المعجم، محاكيًا فيه كتاب «شهاب الأخبار» للقضاعي (ت 454 هـ) .

عنوان الكتاب ونسبته

سمّى المؤلف كتابه في خطبة مقدمته «الفردوس بمأثور الخطاب»، وبيّن أنه خرّجه على كتاب أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي . وقد أورد حاجي خليفة وإسماعيل باشا عنوانه بصيغة «فردوس الأخبار بمأثور الخطاب المخرَّج على كتاب الشهاب»، وسمّاه محمد بن جعفر الكتاني في «الرسالة المستطرفة» «فردوس الأحكام بمأثور الخطاب المخرَّج على كتاب الشهاب» .

منهج الكتاب وترتيبه

بنى أبو شجاع الديلمي كتابه على تجريد متون الأحاديث وحذف أسانيدها تسهيلًا لحفظها، واكتفى بذكر راوي الحديث من الصحابة في الهامش على رأس كل متن . كما كان يختصر الحديث الطويل ويختمه بعبارة «الحديث» .

رتّب الديلمي الأحاديث على حروف المعجم ناظرًا إلى الحرف الأول فقط من الكلمة، ثم قسّم الحرف الواحد إلى فصول متعدّدة بحسب تقارب ألفاظ النبي ﷺ وتصاريف الكلمات؛ فعقد تحت باب حرف الألف مثلًا: فصل (أنتم)، وفصل (أيعجز)، وفصل (أمرت)، وفصل (أمتي)، وساق تحت كل فصل الأحاديث المبدوءة بتلك اللفظة دون ترتيب داخلي مقيد، مما أدّى إلى صعوبة الكشف والمراجعة في الكتاب .

الشروح والمختصرات والكتب المرتبطة

حظي الكتاب بعناية عدد من الحفاظ الذين عملوا على إسناده واختصاره وانتقائه:

  • مسند الفردوس: صنفه ابن المؤلف، الحافظ أبو منصور شهردار بن شيرويه الديلمي (ت 558 هـ)، ووصل فيه أسانيد أحاديث كتاب أبيه من طريقه أو من طرق أخرى ، وزاد عليه أكثر من خمسة آلاف حديث التقطها من غضون الأحاديث الطوال حتى تجاوز مجموع أحاديثه سبعة عشر ألف حديث ، ووضع لكل مخرّج رمزًا في الهامش بلغ مجموعها عشرين رمزًا . وسمّاه المناوي والكتاني «إبانة الشبه في معرفة كيفية الوقوف على ما في كتاب الفردوس من علامات الحروف» .
  • تسديد القوس في اختصار مسند الفردوس: للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، رتّب فيه أحاديث مسند الفردوس على حروف المعجم واقتصر على الأطراف مع زيادات وتعليقات مختصرة .
  • الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس (زهر الفردوس): للحافظ ابن حجر العسقلاني، اختصر فيه الأحاديث الغريبة والزوائد التي لم ترد في الكتب المشهورة (كالكتب الستة والموطأ ومسانيد الشافعي وأحمد وأبي يعلى والطيالسي) مع التنبيه على أحوالها .

القيمة الحديثية ونقد الروايات

نبّه علماء الحديث على كثرة الأحاديث الضعيفة والموضوعة في الكتاب؛ حيث أشار ابن تيمية إلى أن الكتاب يشتمل على أحاديث موضوعة كثيرة جمعها مصنفه من غير تمييز لصحيحها من سقيمها، وأن مجرد العزو إليه لا تقوم به حجة باتفاق أهل العلم . وذكر الذهبي أن في كتاب الفردوس موضوعات جمة . كما قرّر جلال الدين السيوطي أن ما انفرد به الديلمي أو عُزي إليه في مسند الفردوس يُعدّ ضعيفًا، ويُستغنى بمجرد العزو إليه عن بيان ضعفه .

الطبعات

طُبع الكتاب بعنوان «الفردوس بمأثور الخطاب» بتحقيق السعيد بن بسيوني زغلول في دار الكتب العلمية ببيروت سنة 1406 هـ / 1986 م .

تم تحديث الإجابة