الفقه الأبسط

توفي المؤلف
150 هـ
الطبعات
مكتبة الفرقان

الفقه الأبسط هو رسالة في أصول الدين والعقيدة منسوبة للإمام أبي حنيفة النعمان (ت 150 هـ / 767 م)، رواها عنه تلميذه أبو مطيع البلخي وتناولت أصول الاعتقاد ومسائل الإيمان والقدر والرد على الفرق المخالفة .

الرواية والإسناد

يرد الكتاب في المصادر برواية القاضي أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي (ت 197 هـ) عن أبي حنيفة، وهو يُذكر في كثير من النقول المتقدمة بمسماه المشترك «الفقه الأكبر»، وميّزه العلماء عن رواية حماد بن أبي حنيفة بتسميته «الفقه الأبسط» . وقد اتصل إسناد روايته عبر علماء الحنفية؛ فرواه علاء الدين الكاساني عن علاء الدين السمرقندي عن أبي المعين ميمون بن محمد النسفي بإسناده المتصل إلى نصير بن يحيى عن أبي مطيع البلخي .

المنهج والمحتوى

صِيغ الكتاب على طريقة السؤال والجواب بين أبي مطيع البلخي وأبي حنيفة؛ إذ سأله فيه عن الفقه الأكبر وأفضل الفقه، فبيّن أبو حنيفة أن الفقه الأكبر في الدين خيرٌ من الفقه في العلم، وأن تعلّم الرجل كيف يعبد ربه خيرٌ من جمع العلم الكثير .

ويشتمل الكتاب على خمسة أبواب رئيسة في موضوعات الاعتقاد :

  • الباب الأول: في إثبات القدر .
  • البابان الثاني والثالث: في المشيئة والإرادة .
  • الباب الرابع: في الرد على من يُكفّر بالذنب من الخوارج، والنهي عن الخروج على الجماعة .
  • الباب الخامس: في حقيقة الإيمان ومسائله .

كما يورد النص أصولاً عقدية أخرى كالكف عن تكفير أهل القبلة بالذنوب، والإمساك عن المفاضلة والتبرؤ بين صحابة النبي ﷺ مع رد أمر عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب إلى الله تعالى، فضلاً عن مسائل إثبات علو الله واستوائه على العرش مستدلاً بقوله تعالى: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى .

القيمة والنسبة

يُعد المتن من أقدم النصوص العقدية المنسوبة إلى أئمة المذاهب الفقهية، وقد اعتنى به علماء المذهب الحنفي شرحاً وتدريساً . ووقع بين أهل العلم خلافٌ في الجزم بصحة نسبته وتأليفه المباشر لأبي حنيفة؛ إذ ذهب باحثون إلى أنه من إملائه أو من تدوين أصحابه وتلامذته على أصوله، بينما أثبته آخرون بالنظر إلى شهرته واستفاضة أسانيده عند فقهاء الحنفية .

تم تحديث الإجابة