الفصل في الملل والأهواء والنحل
- توفي المؤلف
- 456 هـ
- الطبعات
- مكتبة الخانجي
الفصل في الملل والأهواء والنحل مصنف عقدي ومقالي ألفه الفقيه الظاهري أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم (ت 456 هـ / 1064 م) ، جمع فيه دراسة مقارنة للأديان والملل غير الإسلامية، واستقصاءً لفرق المسلمين ومذاهبهم وآرائهم الكلامية مع الرد على المخالفين .
الغرض والمنهج
بيّن ابن حزم في مقدمة الكتاب أن دافعه إلى تصنيفه هو ما رآه في الكتب السابقة في الملل والمقالات؛ فمنها ما أطال وأكثر واستعمل الشغب والأغاليط، ومنها ما أوجز فاختصر واقتطع من حجج أصحاب المقالات، إضافة إلى تعقيد الألفاظ في كثير منها؛ فقصد في كتابه إلى الإبانة بوضوح اللفظ ونبذ التعقيد، والاعتماد على البراهين المبنية على المقدمات الحسية أو الراجعة إلى الحس وبداهة العقل .
طبق المؤلف أصول الظاهرية في دراسة العقائد؛ فاعتمد على ظواهر نصوص القرآن والأحاديث الصحيحة في تقرير المسائل والرد على الفرق . كما قرر في الكتاب توافق غاية الشريعة مع حقيقة الفلسفة؛ إذ رأى أن ثمرة تعلم الفلسفة وغرضها الحقيقي لا يعدو إصلاح النفس باستعمال الفضائل وحسن السيرة المؤدية إلى السلامة في المعاد، وهو عين الغرض من الشريعة .
موضوعات الكتاب وأبوابه
ينقسم موضوع الكتاب إلى قسمين رئيسين:
- الملل المخالفة للإسلام: تناول فيه إثبات الحقائق والوجود وحدوث العالم بجواهره وأعراضه، وإثبات الصانع المختار، وبراهين صحة النبوات ونبوة النبي محمد ﷺ، إضافة إلى مناقشة معتقدات الملل والأديان كاليهودية والنصرانية وإيراد مواضع التبديل والتناقض في كتبهم ونقدها نقداً نصياً وعقلياً .
- نحل المسلمين وفرقهم: قسم فيه المقرين بالإسلام إلى خمس فرق كبرى: أهل السنة، والمعتزلة، والمرجئة، والشيعة، والخوارج، ثم تتبع افتراق كل فرقة ومقالاتها، وفصّل مسائل الخلاف الكلامية كالأسماء والصفات، وحقيقة الإيمان، والقدر، والوعد والوعيد، ومسألة الإمامة .
الرواية والتقييم
بلغ حجم الكتاب في تداول القدماء ثلاثة مجلدات، وكان تلميذه أبو محمد عبد الله بن محمد المغربي قد صحبه سبعة أعوام وسمع منه جميع مصنفاته سوى المجلد الأخير من كتاب الفصل .
وقد تباينت المواقف النقدية تجاه الكتاب؛ فقد حظي باهتمام واسع لبسطه في النقل وعرض المذاهب، بينما انتقده بعض العلماء لحدته المنهجية وأسلوبه الشديد في الرد، حيث عابه تاج الدين السبكي لكونه «مبدداً ليس له نظام» مقارنة بكتاب الشهرستاني، وشنع عليه لهجومه العنيف على أئمة الأشاعرة وفي طليعتهم أبو الحسن الأشعري متهماً إياه بنقل مقالات دون تثبت .
حظي الكتاب بدراسات استشراقية وحديثة؛ فترجم المستشرق الإسباني أسين بالاثيوس (Asín Palacios) أجزاء واسعة منه إلى الإسبانية ودرس من خلاله الفكر الديني والكلامي لابن حزم في خمسة مجلدات صدرت بين عامي 1927 و1932 م .
الطبعات
طُبع الكتاب بالقاهرة لأول مرة في خمسة أجزاء ما بين سنتي 1317 و1321 هـ، ثم أُعيد طبعه بالقاهرة سنة 1929 م (1348 هـ) بضبط وشرح الشيخ عبد الرحمن خليفة، وصدر بمطبعة محمد علي صبيح مصحوباً بكتاب «الملل والنحل» للشهرستاني على هامشه .
تم تحديث الإجابة