الفلاكة والمفلوكون
- توفي المؤلف
- 838 هـ
- الطبعات
- مطبعة الشعب
الفلاكة والمفلوكون هو كتاب في دراسة ظاهرة الفقر وسوء الحظ وأثرهما الاجتماعي والنفسي في أرباب الفضل والعلم، ألّفه الفقيه والأديب شهاب الدين أحمد بن علي الدلجي (المتوفى 838 هـ / 1435 م) .
سبب التأليف وموضوعه
يرجع تاريخ تأليف الكتاب إلى سنة 821 هـ . وبيّن الدلجي في مقدمته أن الباعث على وضعه كان ورود سؤالٍ إليه عن السبب في غلبة الفقر والإهمال على نوع الإنسان، فصادف ذلك منه رغبةً في تفصيل القول فيه ليكون مسلاةً وعبرة . واعتبر مؤلفه أن موضوعه مبتكر لم يُسبق بتدوين على هذا المنوال، معتذرًا عما قد يعتريه من تقصير لضيق الوقت وفقد المراجع وتراكم الهموم والصوارف .
ويعالج المصنف مفهوم «الفلاكة»—وهي الإملاق وفقْد الحظ—محللًا أسبابها وعللها وما ينتج عنها من آفات وعوارض تلحق بوجوه الناس وأهل المعارف خصوصًا، كما يورد أخبار من لحقت بهم الفاقة ونكبات الدهر ونفائس أشعارهم .
هيكل الكتاب ومحتواه
رتّب الدلجي كتابه على خطبة وثلاثة عشر فصلًا ، توزعت موضوعاتها على النحو الآتي:
- الفصل الأول: في تحقيق معنى «المفلوك»، ومناقشة اشتقاقه اللغوي، وبيان أنه لفظ مأخوذ من الفلك المعارض لمراد غير المحظوظ، ويُراد به الرجل المهمل لإملاقه وفقره .
- الفصل الثاني: في خلق الأعمال، وبيان امتناع حجة المفلوك في الاحتجاج بالقضاء والقدر على كسله .
- الفصل الثالث: في بيان أن التوكل لا ينافي الأخذ بالأسباب، وأن الزهد لا يناقض وجود المال في اليد .
- الفصل الرابع: في الآفات التي تنشأ عن الفلاكة وتستلزمها .
- الفصل الخامس: في بيان أن الفلاكة والإهمال ألصق بأهل العلم وألزم لهم من غيرهم، وتبيين علل ذلك .
- الفصل السادس: في صيرورة العلوم كمالات نفسية وقربات بعد أن كانت صناعة وحرفة .
- الفصل السابع: في علّية الفلاكة والإهمال والإملاق على نوع الإنسان .
- الفصل الثامن: في استلزام الفلاكة المالية للفلاكة الحالية، وهي تعذر المقاصد وتحول الفقر إلى صفة لازمة للشخص في أقواله وأفعاله .
- الفصل التاسع: في مداراة المفلوكين للناس وبسط أعذارهم والتملق وسيلةً إلى تحصيل المقاصد .
- الفصل العاشر: في تراجم جماعة من العلماء والأعيان الذين تقلبت عنهم أحوال دنياهم واشتدت فاقتهم (مثل القاضي عبد الوهاب المالكي) .
- الفصل الحادي عشر: في مباحث تتصل بالتراجم والنكبات الحاصلة للأعيان .
- الفصل الثاني عشر: في أشعار المفلوكين ومن قارب حالهم، وبيان بواعثهم على إنشادها للتنفس والاسترواح من ألم الباطن والتعويض عن العجز المالي .
- الفصل الثالث عشر: في وصايا يستضاء بها للتعامل مع الفلاكة وشدائدها .
منهجه ومصادره
يمزج المؤلف في الكتاب بين التأصيل العقدي والتحليل العقلي والتوثيق الأدبي والتاريخي . وقد التزم في قسم التراجم بنقل ألفاظ المؤرخين بحروفها من المصنفات المعتمدة دون تصرف لتكون العهدة عليهم، مبيّنًا أن إيراد أخبار فقرهم جرى مجرى السلف في كتبهم أمنًا من التجهيل، مع تجريد وصف الفلاكة عندهم عن معنى التنقيص . كما أودع الكتاب ملحوظاته واستنتاجاته الخاصة؛ كتقريره أن كثرة تنقل العالم أو الشاعر وتطوافه في البلاد علامة على شدة فلاكته ما لم يكن من أصحاب الحديث النبوي .
الطبعات والمخطوطات
توجد للكتاب نسخة مخطوطة في مكتبة برلين برقم (3165) نُسخت سنة 1232 هـ . وطُبع الكتاب لأول مرة في القاهرة بمطبعة الشعب سنة 1322 هـ باعتناء خليل صادق في 144 صفحة ، ثم أُعيدت طباعته في بغداد بمكتبة الأندلس سنة 1385 هـ / 1965 م .
تم تحديث الإجابة