الدلجي، أحمد بن علي
- توفي
- 838 هـ
- وُلد في
- -
أحمد بن علي الدلجي (توفي 838 هـ / 1435 م، وقُدِّر مولده بنحو 770 هـ / 1368 م) هو فقيه شافعي وأديب ومصنف مصري الأصل، اشتُهر بدمشق، وعُرف بكتابه الفلاكة والمفلوكون في دراسة الفقر وأحوال أرباب الفضل .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن علي بن عبد الله، شهاب الدين الدلجي المصري ثم الدمشقي الشافعي . ترجع نسبته إلى بلدة دلجة من صعيد مصر . نشأ بالديار المصرية وتلقى العلم بها، فاعتنى بالنحو والعلوم العقلية، وكان له اشتغال بالفلسفة .
مسيرته العلمية ومناصبه
ارتحل إلى طرابلس فأقام بها مدة يسيرة، ثم قدم إلى دمشق في حدود سنة 818 هـ واشتهر بها . اتصل في دمشق بالقاضي نجم الدين بن حجي وحظي عنده، وخدم بعده كلاً من القاضي شهاب الدين بن الكشك الحنفي والقاضي بهاء الدين بن حجي . تعاطى كتابة الشهادة وحصّل منها مالاً، وعُرف بجودة الخط وفصاحة العبارة والمعرفة بالصنعة .
تولى التدريس في المدرسة الأتابكية بدمشق نيابةً عن كمال الدين بن البارزي، وجلس للإقراء بالجامع مدة يسيرة . وعندما سافر إلى مصر وورد الخبر بوفاة ابن المنلاوي، وُلّي مشيخة خانقاه خاتون ونظرها، فعاد إلى دمشق وباشر وظيفتها . وممن لازمه في أواخر أمره بلديه أحمد بن أحمد بن علي الدلجي المعروف بابن القاضي أحمد .
ألف في سنة 821 هـ كتاب الفلاكة والمفلوكون الذي حلل فيه ظاهرة الإملاق وسوء الحظ وأثرها على أهل العلم والأدب جامعاً بين النظر والتوثيق الأدبي . كما صنف كتاباً جمع فيه بين كتاب «التوسط» للأذرعي و«الخادم» للزركشي وزاد عليهما ، وله شرح على كتاب «تسهيل الفوائد» لابن مالك في النحو .
المحن والانتقادات
واجه الدلجي خصومات شديدة من معاصريه؛ فقد اتُّهم بالزندقة والتهاون بالصلاة، وأُثر عنه كلام أثار حفيظة القضاة عليه، فحكم القاضي نجم الدين بن حجي بإراقة دمه وكفره وأبعده عنه، كما حكم القاضي الحنفي بكفره في واقعة أخرى . ونُسب إليه الاستهزاء بالناس وكثرة تنقصهم واستزراؤهم .
وفاته
توفي في القاهرة في شهر شوال سنة 838 هـ (الموافق 1435 م) ، وكان عمره آنذاك في حدود السبعين عاماً على وجه الظن .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في دراسة ظاهرة الفقر وسوء الحظ وأثرهما الاجتماعي والنفسي في أرباب الفضل والعلم، يرجع تاريخ تأليفه إلى سنة 821 هـ. يعالج مفهوم «الفلاكة»—وهي الإملاق وفقد الحظ—محللًا أسبابها وعللها وما ينتج عنها من عوارض تلحق بأهل المعارف خاصة، كما يورد أخبار ونفائس أشعار من لحقت بهم الفاقة ونكبات الدهر، جامعًا بين التحليل الفكري والتوثيق الأدبي والتاريخي.